تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيارات عسكرية واقتصادية لضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد تطورات الأزمة الإيرانية بالشرق الأوسط.
مضيق هرمز
تأتي هذه المناقشات مع استمرار اتساع نطاقه الجغرافي للهجمات الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، ووسط تحذيرات إيرانية باستهداف السفن في المضيق، ما أثار مخاوف من تعرض أسواق الطاقة لضغوط إضافية، خلال الأيام المقبلة.
وقال مسؤولان، بحسب مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، إن إدارة ترامب تدرس توفير حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة أسعار الطاقة التي ارتفعت بشكل كبير، منذ تحذير إيران من مهاجمة السفن عند نقطة الاختناق.
وأكد مصدر مطلع على النقاش -طلب عدم الكشف عن هويته- ردًا على سؤال بشأن إمكان مرافقة سفن البحرية الأمريكية للسفن العابرة للمضيق، أن الأمر يتعلق بـ"الدعم العسكري لإمدادات النفط والغاز".
ارتفاع الأسعار
وارتفعت أسعار النفط الأمريكية بنحو 10 دولارات للبرميل، منذ نهاية الأسبوع الماضي مع استمرار القتال، وبدأ هذا الارتفاع ينعكس على أسعار البنزين، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين إلى مستويات أعلى مما كانت عليه عند تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منصبه العام الماضي.
وتمثل هذه التطورات أول مؤشر على أن ترامب بدأ يتعامل بجدية مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز الطبيعي ووقود السيارات، الذي أعقب بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، السبت الماضي.
دعم التأمين
ورغم أن المضيق ما يزال مفتوحًا من الناحية الفنية، فإن شركات التأمين البحري رفعت أسعار التأمين، وفي بعض الحالات ألغت التغطية التأمينية لناقلات النفط التي تعبر المنطقة.
وقال مسؤول دفاعي سابق مطلع على المحادثات، إن "البنتاجون" يجري مناقشات مستمرة حول مهمة بحرية تشبه عمليات سابقة لوزارة الدفاع في البحر الأحمر، إذ نشرت الولايات المتحدة حاملات طائرات ومدمرات للحفاظ على حرية الملاحة، وسط تهديدات من جماعة مرتبطة بإيران.
اتساع الحرب
وأغلقت قطر محطة تصدير رئيسية للغاز الطبيعي، وتعرضت مصافي النفط السعودية لهجمات، كما أطلقت إيران النار على سفن تعبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من شحنات النفط المنقولة بحرًا في العالم.
وأعلن الجيش الأمريكي، أنه أغرق 11 سفينة إيرانية منذ بدء العملية المشتركة مع إسرائيل، السبت الماضي، ما يرجح أن تركز المهمة على اعتراض صواريخ طهران، التي قد تستهدف حركة الملاحة المدنية بدلًا من ردع التوغلات البحرية.
قال متحدث باسم البيت الأبيض، ردًا على سؤال حول الخيارات قيد المناقشة، إن الرئيس يجتمع اليوم مع وزيري الطاقة والخزانة، وسيكون لديهم المزيد ليشاركوه بعد الاجتماع.
وأشار وزير الخارجية ماركو الأمريكي روبيو، أمس الاثنين، إلى أن الإدارة ستكشف اليوم الثلاثاء، عن خطة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الضربات العسكرية الأمريكية على إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية.
واكتفى روبيو: "سندمر أسطولهم البحري"، في إشارة إلى الرد على التحركات الإيرانية في المنطقة.