الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

العالم يترقب.. هل يشعل مضيق هرمز موجة ارتفاع جديدة للطاقة؟

  • مشاركة :
post-title
مستقبل أسعار النفط والغاز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا في الأسواق العالمية بعد الضربة العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثير ذلك على تدفقات الخام من منطقة الخليج التي تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى الأصول الآمنة تحسبًا لتقلبات اقتصادية أوسع.

أظهرت بيانات التداول صعود العقود الآجلة لخام برنت والخام الأمريكي مع زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما حذّر محللون من أن أي اضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع تكاليف النقل والطاقة عالميًا، في ظل اعتماد عدد كبير من الاقتصادات الآسيوية والأوروبية على نفط الشرق الأوسط، بحسب شبكة CNN الأمريكية.

تداعيات فورية

ارتبطت قفزة الأسعار بالمخاوف من تعطّل الإمدادات في حال توسعت دائرة المواجهة أو تعرّضت البنية التحتية للطاقة لهجمات، في الوقت نفسه قد يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا مع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي في الدول المستوردة للطاقة.

تركزت المخاوف حول أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، في الأثناء راقب المتعاملون أي مؤشرات على تهديد حركة الناقلات أو فرض قيود على المرور، لما لذلك من تأثير مباشر على الإمدادات والأسعار في المدى القصير، إضافة إلى ذلك عززت هذه التطورات عمليات شراء العقود الآجلة كإجراء تحوطي من قبل الشركات والمستثمرين.

تحركات دولية

اتجهت دول مستهلكة إلى دراسة استخدام احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف أثر الارتفاعات، في الوقت نفسه برزت توقعات بزيادة الإنتاج من منتجين آخرين لتعويض أي نقص محتمل، بينما ظل ذلك مرتبطًا بمدة التصعيد وحجمه وقدرة الأسواق على استيعاب الصدمة دون اختلال كبير في التوازن بين العرض والطلب.

أشارت التقديرات إلى أن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بالتطورات السياسية والعسكرية، سرعان ما قد تتراجع الأسعار في حال ظهور مؤشرات على التهدئة أو استئناف المسار الدبلوماسي، في الأثناء سيؤدي اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى موجة ارتفاعات جديدة مع تنامي المخاطر على الإمدادات، إلى جانب ذلك تزايدت المخاوف من انعكاس استمرار الأزمة على أسواق المال والنمو العالمي خلال الأشهر المقبلة.

عكست تحركات السوق دخول قطاع الطاقة مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع حسابات العرض والطلب، في الوقت نفسه باتت قرارات المنتجين الكبار واستخدام المخزونات الاستراتيجية عناصر حاسمة في احتواء التقلبات، بينما يترقب المستثمرون أي تطورات ميدانية أو سياسية قد تعيد رسم اتجاهات الأسعار في المدى القريب.