الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد اغتيال خامنئي.. منصب المرشد الأعلى يحوم حول الخمسة الكبار في إيران

  • مشاركة :
post-title
المرشد الإيراني على خامئني الذي اغتيل في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أثار اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أعقاب الضربة الأمريكية-الإسرائيلية على طهران، زلزالًا سياسيًا وأمنيًا داخل إيران وخارجها، وسط مخاوف من تداعيات غير مسبوقة على توازنات المنطقة، وفتح باب التساؤلات على مصراعيه بشأن شكل المرحلة المقبلة وهوية الرجل الذي سيقود الجمهورية الإسلامية في واحدة من أخطر لحظاتها.

وتشير التقديرات إلى أن مجلس خبراء القيادة، المؤلف من 88 رجل دين، هو الجهة المخولة دستوريًا اختيار المرشد الجديد، وهي آلية لم تُستخدم سوى مرة واحدة عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وحتى الآن لا يوجد مرشح معلن رسميًا لخلافة خامنئي، ما يدفع دوائر الحكم في طهران إلى تسريع الإجراءات لإظهار تماسك مؤسسات الدولة وتجنب أي فراغ في السلطة، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

آلية دستورية

أوضحت المعطيات أن المجلس يستطيع اختيار مرشد واحد أو تشكيل مجلس قيادة في حال تعذر التوافق على اسم بعينه، في الوقت نفسه تخضع عملية الاختيار لتوازنات معقدة داخل المؤسسة الدينية والسياسية، إذ يلعب عامل القبول داخل مراكز القوة دورًا كبيرًا في حسم القرار، بينما يمنح الدستور المجلس صلاحية عزل المرشد إذا فقد شروط القيادة.

رصدت دوائر صنع القرار في طهران تحركات متسارعة لترتيب مرحلة ما بعد المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد إعلان مقتله في غارات أمريكية إسرائيلية مشتركة، في ظل انتقال صلاحياته مؤقتًا إلى مجلس قيادة يضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورجل الدين علي رضا عرفي، وفق ما ينص عليه الدستور إلى حين اختيار خليفة دائم من قبل مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 رجل دين.

مجتبى خامنئي

برز اسم مجتبى خامنئي بوصفه أحد الشخصيات الأكثر نفوذًا داخل الدائرة الضيقة للسلطة، مستندًا إلى علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج، في الوقت نفسه يواجه ترشيحه عقبتين أساسيتين تتمثلان في غياب المنصب الرسمي وعدم بلوغه مرتبة دينية رفيعة، إضافة إلى حساسية انتقال القيادة بشكل عائلي داخل نظام قام على رفض الحكم الوراثي، إلى جانب إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية منذ عام 2019.

علي رضا عرفي

طرح اسم علي رضا عرفي بوصفه خيارًا مؤسسيًا يحظى بثقة دوائر القرار، نظرًا لشغله منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة وعضويته السابقة في مجلس صيانة الدستور وترؤسه شبكة الحوزات العلمية، في الأثناء تشير تقديرات بحثية إلى أن خبرته البيروقراطية وقربه من خامنئي يمنحانه أفضلية تنظيمية رغم محدودية حضوره السياسي وضعف ارتباطه بالمؤسسة الأمنية.

محمد مهدي ميرباقري

عكس ترشيح محمد مهدي ميرباقري حضور التيار المحافظ المتشدد داخل المؤسسة الدينية، إذ يشغل عضوية مجلس الخبراء ويرأس أكاديمية العلوم الإسلامية في قم، إضافة إلى تبنيه خطابًا عقائديًا حادًا تجاه الغرب، بينما يرتبط اسمه بمواقف تبرر كلفة الصراعات الإقليمية بوصفها جزءًا من مسار عقائدي.

حسن الخميني

استمد حسن الخميني ثقله الرمزي من انتمائه إلى عائلة مؤسس الجمهورية الإسلامية، غير أن غياب المناصب التنفيذية وتأثيره المحدود داخل الأجهزة الأمنية يقلصان فرصه، في الوقت نفسه يُنظر إلى مواقفه الأقل تشددًا بوصفها عاملًا قد يضعف حظوظه داخل مجلس الخبراء الذي يهيمن عليه المحافظون.

هاشم حسيني بوشهري

حافظ هاشم حسيني بوشهري على موقع متقدم داخل المؤسسات المعنية بملف الخلافة من خلال منصبه كنائب أول لرئيس مجلس الخبراء، إضافة إلى علاقته الوثيقة بالمرشد الراحل، في الأثناء يحدّ حضوره الإعلامي المحدود وغياب الروابط القوية مع المؤسسة العسكرية من زخمه السياسي مقارنة بمرشحين آخرين.

وربطت التقديرات بين هوية المرشد المقبل وشكل التوازن بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري الإيراني، إذ يمثل عامل القبول داخل هذين المكونين شرطاً حاسماً لتمرير الاختيار، في الوقت نفسه يتوقع أن ينعكس القرار على ملفات البرنامج النووي والسياسة الإقليمية والعلاقة مع الغرب، بينما يبقى عامل سرعة الحسم مؤشراً على قدرة النظام على إدارة واحدة من أكثر مراحل انتقال السلطة حساسية منذ أربعة عقود.