الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب "كشف الأحذية".. وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية تصنع ثغرة في المطارات

  • مشاركة :
post-title
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) كريستي نويم، فشلت لعدة أشهر في الاستجابة بشكل مناسب لتحذيرات هيئة رقابية داخلية، تفيد بأن أحد أكبر تغييراتها على أمن المطارات، وهي السماح للركاب بالمرور عبر نقاط التفتيش وهم يرتدون أحذيتهم، يخلق "مخاطر أمنية كبيرة".

كانت "نويم" أعلنت عن هذا التغيير بحفاوة بالغة في يوليو الماضي، مانحةً الركاب سياسة ارتداء الأحذية حتى لو لم يكونوا مسجلين في برنامج الفحص المسبق التابع لإدارة أمن النقل (TSA). وكان هذا الإعلان، الذي يهدف إلى إلغاء ما يعتبره ملايين المسافرين عائقًا، من أكثر خطوات نويم شعبيةً سياسيًا حتى الآن.

لكن تقريرًا سريًا صدر في نوفمبر الماضي عن المفتش العام لوزارة الأمن الداخلي، وهو أعلى هيئة رقابية في الوزارة، كشف أن بعض أجهزة المسح الضوئي لكامل الجسم التابعة لإدارة أمن النقل، التي يمر عبرها معظم ركاب الطائرات، لا تستطيع مسح الأحذية، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على محتوى التقرير.

وخلص التقرير إلى أن قرار "نويم" السياسي تسبب -دون قصد- في ثغرة أمنية جديدة في النظام. وقد أُطلع بعض مسؤولي البيت الأبيض على التقرير. وعندما أُطلع مكتب الوزير على التقرير، قام المسؤولون هناك برفع مستوى تصنيفه ومنعوا نشره علنًا، وفقًا لمصادر مطلعة.

تجاهل كبير

تنقل "وول ستريت جورنال" عن العديد من مسؤولي الأمن الداخلي أن تعامل نويم مع تقرير المفتش العام "يندرج ضمن نمطٍ دأبت فيه على تجاهل أو التقليل من شأن المخاوف المتعلقة بالأمن القومي".

وفي حالة أخرى، نشر مكتبها صورًا لمنشأة حكومية سرية، مُعلنًا عن موقع مُخصص لإيواء الرئيس في حالات الطوارئ، وفقًا لما ذكره المسؤولون.

واشتكى مسؤولون في مختلف أقسام الوزارة من أن نويم تُولي الأولوية لصورتها العامة ومكانتها السياسية، ما يُعرّض للخطر المهمة الأساسية لوزارتها الشاسعة.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي بأن التوصيات الواردة في تقرير المفتش العام قد نُفذت بالفعل، وأن الوزارة واثقة من نهجها الأمني.

وأضافت المتحدثة أن قرار إلغاء سياسة خلع الأحذية جاء بعد إجراء ألف اختبار وتقييم للمخاطر، بما في ذلك تلك التي أُجريت في عهد إدارة بايدن.

لكن في 17 فبراير، أبلغ المفتش العام لجان الكونجرس في رسالة أن وزارة الأمن الداخلي وهيئة أمن النقل لم تستجيبا لطلبات معالجة المشكلة، بما في ذلك تذكير في 10 ديسمبر الماضي بأن القانون يُلزم الوكالة بوضع خطة لحل المشكلات بحلول 30 يناير، أي نهاية مهلة ثلاثة أشهر بعد صدور التقرير. وذكر أن مكتبه أبلغ نويم بالمشكلة لأول مرة في 26 أغسطس.

غير معتادة

في حادثة أخرى متعلقة بالأمن القومي في بداية فترة تولي نويم وزارة الأمن الداخلي، طلبت الوزيرة من الموظفين التخطيط لرحلة إلى جبل "ويذر"، وهو ملجأ سري تابع للحكومة الفيدرالية تديره الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ ويقع ضمن نطاق مسؤوليتها. وصلت نويم إلى المنشأة على متن مروحية، حيث خضعت لجولة تعريفية، والتقط فريقها صورًا طوال الجولة، بما في ذلك صور جوية لرحلتها نُشرت لاحقًا على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تم الإعلان عنها في بيان صحفي صادر عن وزارة الأمن الداخلي.

وبحسب القوانين الحكومية والمسؤولين، يُعدّ التقاط مثل هذه الصور ونشرها دون إذن نادرًا ما يُمنح، مخالفةً تستوجب الفصل من العمل بالنسبة لأي موظف فيدرالي.

ولا يُصنف وجود هذا الملجأ، وهو منشأة تعود إلى حقبة الحرب الباردة حُفرت في سفح جبل في ولاية فرجينيا في ستينيات القرن الماضي، ضمن المعلومات السرية، لكن المسؤولين الحكوميين عادةً لا يُعلنون عنه. وتوجد قيود على الكشف عن المعلومات المتعلقة به، بما في ذلك الصور.

ويُفترض أن يُنقل الرئيس إلى هذا المرفق في حال وقوع كوارث، حيث يُستخدم الملجأ كمقر لعمليات استمرارية الحكومة. وتشير التقارير إلى أن قادة الكونجرس نُقلوا إلى هناك في 11 سبتمبر 2001.

كما أمرت "نويم"، التي دأبت على إجراء اختبارات كشف الكذب للموظفين، وهو إجراء غير معتاد بالنسبة لوزيرة في الحكومة، بإجراء جولة من هذه الاختبارات استجابةً لتقارير إخبارية حديثة، وفقًا لمصادر مطلعة أكدت أن موظفين في خفر السواحل، ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وهيئة الجمارك وحماية الحدود قد خضعوا لاختبارات كشف الكذب.