الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحذيرات دولية.. اشتباكات أفغانستان وباكستان تفاقم التوترات الإقليمية

  • مشاركة :
post-title
أفراد أمن طالبان بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننكرهار

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان مرة أخرى على الحدود، وسط تبادل للقصف والهجمات المسلحة، فيما يحذر خبراء من أن استمرار هذه المواجهات قد يفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، ويجعل المدنيين عرضة للخطر، في ظل تاريخ طويل من النزاعات المتقطعة بين الجارتين.

وعاد التوتر بين أفغانستان وباكستان للواجهة مجددًا، مع تبادل القصف المدفعي عبر الحدود الوعرة بين البلدين، حيث أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن صبر بلاده نفد معلنًا الحرب المفتوحة.

مخاطر التصعيد

وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، يحذر المحللون من أن أي تصعيد إضافي قد يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. وقال عبد الباسط، وهو زميل مشارك أول من كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية بسنغافورة، إن "أي رد من الأفغان قد يستهدف المدن الباكستانية، والفوضى هي ما تسعى إليه الشبكات الإرهابية".

وذكرت سمينة أحمد، وهي مديرة في مجموعة الأزمات الدولية لشؤون جنوب آسيا وكبيرة مستشاري آسيا: "أنه أوضحت باكستان أنها ستتحرك مرة أخرى إذا فشلت حركة طالبان الأفغانية في التحرك ضد قادة ومقاتلي حركة طالبان باكستان على الأراضي الأفغانية".

وأضافت: "ينبغي على إسلام آباد وكابول استئناف المفاوضات على وجه السرعة، بمساعدة وسطاء موثوق بهم مثل تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية".

الخسائر والإصابات

تقديرات الخسائر اختلفت بين الطرفين، فقد أعلنت باكستان مقتل 133 مقاتلًا من طالبان، بينما قالت أفغانستان إن 8 من جنودها قُتلوا. كما أُصيب 5 أشخاص، بينهم أطفال وامرأة، في قصف صاروخي من جانب طالبان على مقاطعة باجور الباكستانية، بحسب الشرطة المحلية.

من جانبها، ناشدت مصر جميع الأطراف بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وأكدت أهمية بذل المساعي الدبلوماسية الممكنة كافة لتحقيق التهدئة ونزع فتيل الأزمة؛ تفاديًا لانزلاق المنطقة إلي مزيد من التصعيد، وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات، بما يصون أمن واستقرار المنطقة.

القوة العسكرية للطرفين

وفقًا لـ "سي إن إن"، تتفوق باكستان على أفغانستان من الناحية العسكرية بشكل واضح. إذ يمتلك الجيش الباكستاني نحو 660 ألف جندي نشط، مدعومين بوحدات شبه عسكرية، ويضم أسطولًا حديثًا من الطائرات المقاتلة، بما في ذلك F-16 الأمريكية وطائرة ميراج الفرنسية وJF-17 المشتركة مع الصين.

في المقابل، يمتلك طالبان قوة متفرقة لا تتجاوز 200 ألف مقاتل، بلا قوة جوية فعّالة، وتعتمد على طائرات هليكوبتر قديمة وطائرات مُسيَّرة صغيرة، مع الاعتماد على تكتيكات حرب العصابات والخبرة الطويلة في القتال غير المتماثل.

كيف بدأت المواجهات؟

تراجعت التوترات إلى اشتباكات محدودة منذ أكتوبر الماضي، قبل أن تتصاعد مجددًا يوم الخميس الماضي، حين شنت قوات طالبان هجمات على مواقع باكستانية في بعض أجزاء الحدود المتنازع عليها والتي تمتد لمسافة 1600 ميل عبر جبال وصحاري وعرة.

وفي رد فعل سريع، أطلقت باكستان، فجر الجمعة، عملية "غضب الحق"، مستهدفة منشآت دفاعية تابعة لطالبان في مقاطعات كابول وبكتيا وقندهار، حيث يُعتقد أن زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده يتخذ من قندهار مقرًّا له.

تجمع أفغانستان وباكستان روابط اقتصادية وثقافية وثيقة، لكنها تعاني من تاريخ طويل ومعقد من التوترات العسكرية. بعد إسقاط طالبان عن السلطة عام 2001، أصبحت باكستان أحد داعميهم الرئيسيين، فيما وفرت الأراضي الباكستانية ملاذًا لمقاتليهم ضد الحكومة المدعومة أمركيًا.