الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رغم وضعه القاتم.. عمران خان ضد الكسر في سجن باكستان

  • مشاركة :
post-title
رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يعاني رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان من ظروف سجن قاسية، إذ يقبع خان البالغ من العمر 73 عامًا في سجن أديالا في روالبندي، حيث يقضي، 22 ساعة يوميًا في الحبس الانفرادي، تحت مراقبة مستمرة، وفقًا لمعلومات تم تبادلها مع الأمم المتحدة.

وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، يواجه قاسم وسليمان، ابنا خان من زوجته الأولى جيميما جولد سميث، صعوبة بالغة في إيجاد حل لكابوس يتفاقم منذ عامين ونصف العام وصفه ابنه قاسم بـ"ممارسة تعذيب نفسي لمحاولة كسره، لكنه عنيد جدًا".

ويعد وضع خان القانوني حرجًا للغاية، إذ حُكم عليه بالسجن 14 عامًا بتهمة الفساد، التي وصفها خان بـ"رغبة سياسية في الانتقام"، إذ تزداد الأمور تعقيدًا مع إضافة تهم جديدة باستمرار.

تخشى عائلة خان ألا يكون هناك مخرج، وهو ما ذكره ابنه قاسم قائلًا: "هناك أكثر من 200 قضية. في كل مرة تُنقض فيها قضية، تُرفع عليه قضيتان أو ثلاث. إنها مجرد حيلة لتأخير أي حل".

وأشار "سليمان" إلى أن ظروف السجن لا تُطاق، وقال: "إنه في زنزانة صغيرة جدًا، التي وُصفت بأنها "زنزانة إعدام"، لأن هذا هو المكان الذي يُحتجز فيه الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام. أحيانًا يتم قطع الكهرباء عنه. وأحيانًا لا يُسمح له بالحصول على مواد للقراءة".

وذكر قاسم: "الماء الذي يستحم به ليس قذرًا فحسب، بل مُلوّن أيضًا. لقد توفي 12 سجينًا في ذلك السجن بسبب التهاب الكبد، وجميعهم كانوا من مؤيدي حزب حركة الإنصاف الباكستانية، حزبه السياسي".

وفي حين يصرّ مدير السجن على عزل أي شخص مصاب بمرض معدٍ عن باقي السجناء. إلا أن تقريرًا أعدته أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، يرسم صورة قاتمة، إذ وُصفت زنزانة خان بأنها صغيرة، سيئة التهوية، تفتقر إلى الضوء الطبيعي، مع درجات حرارة مرتفعة للغاية وانتشار الحشرات ما يؤدي إلى الغثيان وفقدان الوزن.

ويشعر أبناء خان بالقلق من أن رفع أصواتهم لن يؤدي إلا إلى زيادة تصميم حكومة رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، على جعله عبرة للآخرين، إذ قال قاسم متذمرًا: "لديهم خطة لجعل الوضع قاتمًا للغاية، لكن في الوقت نفسه، يدركون أنهم لا يستطيعون الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يتصاعد الاضطهاد".

وختم سليمان: "كنت أكره دخول أبي عالم السياسة في صغري. كنت قلقًا عليه باستمرار، لأنني كنت أسمع قصصًا عن تعرض حياته للخطر. لقد تعرّض لحادثتين كاد يلقى فيهما حتفه، ففي عام 2013 سقط من منصة ارتفاعها 20 قدمًا خلال تجمع حاشد في لاهور، وقبل ثلاث سنوات أُطلق عليه النار. الآن، كشخص بالغ، لديّ منظور مختلف للأمر. من وجهة نظري الشخصية، أتمنى أن أراه وأن يكون معنا هنا. وكذلك أريده أيضًا أن يواصل مسيرته، لأنه يعتبرها رسالته".