الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

طمع أمريكي وخوف باكستاني.. صور الأقمار الصناعية تكشف قاعدة "باجرام" الأفغانية

  • مشاركة :
post-title
جنود أفغان يحرسون قاعدة "باجرام" الجوية بعد انسحاب القوات الأمريكية في 2021

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في غضون أسابيع من استعادة حركة طالبان السيطرة على أفغانستان عام 2021، فقدت الولايات المتحدة شبكة القواعد العسكرية التي احتلتها على مدى 20 عامًا من الغزو.

بعد استعادة السيطرة، أعلنت حركة طالبان عن خطط لتحويل القواعد الأمريكية السابقة إلى مراكز لتمركز جنودها ومناطق اقتصادية خاصة.

وفي مقاطع دعائية نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، صوّرت طالبان نشاطًا مكثفًا في القواعد، شمل تدريبات عسكرية وصيانة طائرات واستعراضات عسكرية.

لكن في سبتمبر الماضي، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجميع بمطالبته بإعادة قاعدة "باجرام"، التي وصفها بأنها "إحدى أكبر القواعد الجوية في العالم"، وأشار إلى أنها "تبعد ساعة واحدة فقط عن المكان الذي تصنع فيه الصين أسلحتها النووية".

في تحليل أجرته صحيفة "واشنطن بوست" لصور الأقمار الصناعية وبيانات المصادر المفتوحة، بدا أن نظام طالبان لم يتمكن إلا من استخدام محدود للعديد من القواعد. ونُقِل عن مسؤولين أنه لا يوجد أي فائدة اقتصادية تُذكر من هذه القواعد، لكنهم يؤكدون أن الجيش يستخدمها.

وفي تقريرها، أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المسؤولين والمحللين في باكستان يشعرون بالقلق إزاء إعادة تفعيل الأصول الجوية من قبل نظام طالبان.

ونقلت عن مسؤول باكستاني رفيع المستوى، أن "حكومة طالبان رغم افتقارها للطيارين والفنيين المهرة، تجد طرقًا جديدة لإصلاح بعض الطائرات عن طريق الحصول على قطع الغيار من السوق السوداء".

طائرات هليكوبتر من طراز UH-60 Black Hawk تحلّق في قاعدة "باجرام" الجوية خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثالثة لسيطرة طالبان على أفغانستان
قاعدة فارغة

تكشف الصور التي استعرضتها "واشنطن بوست" عن جهود بُذلت في عدة قواعد أمريكية سابقة لجمع قطع غيار للدبابات والمركبات المدرعة والطائرات، مشيرة إلى أن عدد الطائرات وأنظمة الأسلحة ذات القيمة العالية يبدو محدودًا.

ووفق التقرير، لا يزال من غير الواضح ما الذي تخفيه حركة طالبان، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى نشاط عسكري محدود فقط هناك خلال السنوات الأربع الماضية.

وتلفت الصحيفة إلى أن مدرج قاعدة "باجرام" كان يعجّ بالطائرات الحربية الأمريكية والأفغانية، أما الآن فحلّت محلّها صور طائرات مرسومة مباشرة على المدرج، ويبدو أنها كانت تُستخدم كتمويه عند النظر إليها من الأعلى. ووفقًا للتحليلات، فإن هذه الصور لم تتحرك منذ الانسحاب.

في البداية، كان نظام طالبان يأمل استخدام "باجرام" لأغراض عسكرية ومدنية على حد سواء، مع وجود خطط لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة هناك، لكن الصحيفة نقلت عن المتحدث باسم الجيش أخوند زاده عبدالسلام جواد: "بعد إجراء التقييمات الفنية، خلصنا إلى أن تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز اقتصادية سيتطلب سلسلة من عمليات الهدم وإعادة البناء الرئيسية. وهي عملية ستكون مكلفة ومضرة لقطاعنا العسكري".

معدات عسكرية أمريكية استقرت في مطار كابول بعد الانسحاب من أفغانستان
الأسلحة المهجورة

في عام 2023، أفاد المفتش الأمريكي لإعادة إعمار أفغانستان بأن القوات الأمريكية تركت معدات عسكرية بقيمة تزيد على 7 مليارات دولار لدى الجيش الوطني الأفغاني.

وشمل ذلك أكثر من ربع مليون بندقية -تكفي لتسليح سلاح مشاة البحرية الأمريكية بأكمله- وما يقرب من 18000 نظارة رؤية ليلية، تكفي لتجهيز فرقة المظليين 82 التابعة للجيش.

وحسب التقرير، ظهرت العديد من هذه البنادق والنظارات الواقية لاحقًا في باكستان، حيث باتت تُستخدم بشكل متزايد من قبل المتمردين الذين بايعوا زعيم نظام طالبان الأفغاني.

كما عثرت طالبان في القواعد المهجورة على طائرات ومروحيات ومركبات مدرعة كان يستخدمها الجيش الوطني الأفغاني.

في قندهار، التي تضم قاعدة جوية رئيسية أخلاها الجيش الأمريكي في مايو 2021 وسيطرت عليها طالبان، تُظهر الصور مئات المركبات متجمعة في عدة مجمعات.

وفي مطار كابول، تُظهر الصور قيام نظام طالبان بنقل الطائرات المخزنة أو الملغاة إلى ساحات وقوف الطائرات منذ عام 2021. 

من بين الطائرات العسكرية التي شوهدت في مطار كابول في أغسطس، كانت هناك عدة طائرات هجومية خفيفة من طراز A-29 Super Tucano ومروحيات متعددة الأغراض ذات محركين من طراز UH-60 Black Hawk.

أيضاً، قال المحللون إنه يبدو أن هناك العديد من طائرات النقل، بما في ذلك طائرات C-130 Hercules وCessna 208، والعديد من طائرات الهليكوبتر Mi-17 Hip.