قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون إنها لا تملك أي معلومات جديدة بشأن جيفري إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، منتقدة ما وصفته بأسلوب الجمهوريين في إدارة التحقيقات المتعلقة بملف رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم أخلاقية.
ووفقًا لشبكة NBC News الأمريكية، جاءت تصريحات كلينتون خلال جلسة استماع مغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب. وأكدت، في بيان افتتاحي نشرته عبر منصة X، أنها "لم تكن على علم بأي أنشطة إجرامية تتعلق بإبستين"، مضيفة: "لا أذكر أنني التقيت به مطلقًا، ولم أستقل طائرته أو أزر جزيرته أو مكاتبه".
اتهامات بتسييس التحقيق
واتهمت كلينتون اللجنة بالانخراط في "رحلات صيد حزبية"، معتبرة أن استدعاءها وزوجها، الرئيس الأسبق بيل كلينتون، للإدلاء بشهادتهما "يهدف إلى تشتيت الانتباه عن الرئيس الحالي دونالد ترامب".
وقالت إن "اللجنة، إذا كانت جادة في كشف الحقيقة بشأن جرائم الاتجار، فعليها استجواب ترامب مباشرة تحت القسم بشأن ورود اسمه في ملفات إبستين".
يُذكر أن ترامب لم يُتهم رسميًا بأي مخالفات مرتبطة بإبستين، كما نفى مرارًا ارتكاب أي خطأ.
من جهته، نفى رئيس اللجنة، جيمس كومر (جمهوري)، أن تكون التحقيقات ذات دوافع حزبية، مؤكدًا أن قرار استدعاء آل كلينتون حظي بدعم من أعضاء ديمقراطيين أيضًا، وأن الهدف هو فهم كيفية عمل شبكة إبستين.
مطالبات باستدعاء ترامب
بدوره، قال النائب الديمقراطي روبرت جارسيا إن الجلسة تضع سابقة قد تمهد لاستدعاء ترامب للإدلاء بشهادته، داعيًا زملاءه الجمهوريين إلى التعاون لإحضاره أمام اللجنة.
وكانت اللجنة قد هددت سابقًا بمساءلة آل كلينتون بتهمة ازدراء الكونغرس لعدم امتثالهما لاستدعاء صدر في أغسطس الماضي، قبل أن يوافقا على الإدلاء بشهادتهما في جلسات مغلقة.
وثائق جديدة
تأتي هذه الجلسات بعد نشر دفعة أولى من الوثائق ضمن "قانون شفافية ملفات إبستين" لعام 2025، والتي تضمنت صورًا غير مؤرخة للرئيس الأسبق بيل كلينتون مع إبستين وماكسويل.
وأوضح المتحدث باسم كلينتون أنه سافر أربع مرات على متن طائرة إبستين بين عامي 2002 و2003 لأغراض تتعلق بمؤسسة كلينتون.
وأكد كل من هيلاري وبيل كلينتون، في إفادات خطية حديثة، أنهما "لا يملكان أي معرفة شخصية بالأنشطة الإجرامية لإبستين أو ماكسويل".
علاقة سابقة
وأقرت هيلاري كلينتون بأنها التقت ماكسويل في مناسبات قليلة. فيما قالت ماكسويل، التي أُدينت عام 2021 بجرائم اتجار جنسي وتخضع لعقوبة سجن لمدة 20 عامًا، إنها تعرّفت على بيل كلينتون بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2001، وزارت منزل العائلة في تشاباكوا بولاية نيويورك عدة مرات.
تحقيقات مستمرة
تُعقد جلسات الاستماع في منزل آل كلينتون في تشاباكوا، ومن المقرر أن يمثل بيل كلينتون أمام اللجنة في جلسة مماثلة. وأكد رئيس اللجنة أن التسجيلات المصورة ونصوص الشهادات ستُنشر بعد مراجعتها.
وتبقى قضية إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم اتحادية تتعلق بالاتجار الجنسي واستغلال القاصرات، محور تجاذبات سياسية حادة في واشنطن، وسط مطالب متزايدة بالكشف الكامل عن الوثائق.