قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن منفذي وصية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم أخلاقية، أبرموا تسوية تقضي بدفع ما يصل إلى 35 مليون دولار لإنهاء دعوى قضائية جماعية، اتهمت اثنين من مستشاريه بمساعدته والتحريض على الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات وشابات، وذلك وفقًا لإفادة قضائية قُدمت الخميس.
وأعلنت شركة المحاماة "بويز شيلر فليكسنر"، التي تمثل ضحايا إبستين، عن التسوية في مذكرة قُدمت إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، وإذا وافق القاضي على هذه التسوية، فستنهي دعوى قضائية رُفعت عام 2024 ضد دارين إنديك، المحامي الشخصي السابق لإبستين، وريتشارد كان، المحاسب السابق، وهما منفذا وصيته.
وكانت تركة إبستين قد أنشأت سابقًا صندوقًا للتعويضات دفع 121 مليون دولار للضحايا، بالإضافة إلى 49 مليون دولار أخرى كتعويضات إضافية.
من جانبه، أكد محامي كل من إنديك وكان، دانيال إتش. واينر، في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني، أنهما لم يُقرا بأي مخالفة أو يعترفا بها كجزء من التسوية التي أُعلن عنها يوم الخميس.
وقال واينر: "بما أنهم لم يرتكبوا أي خطأ، كان منفذو الوصية مستعدين لمواجهة الدعاوى المرفوعة ضدهم حتى المحاكمة، لكنهم وافقوا على التوسط والتسوية في هذه الدعوى القضائية بهدف التوصل إلى حل نهائي لأي دعاوى محتملة ضد تركة إبستين".
وأضاف أن "التسوية ستوفر سبيلًا سريًا للحصول على تعويض مالي لضحايا إبستين الذين لم يتمكنوا بعد من تسوية دعاواهم ضد التركة".
وفي الدعوى المرفوعة عام 2024، قال محامو مكتب بويز شيلر فليكسنر إن إنديك وكان ساعدا إبستين في إنشاء شبكة معقدة من الشركات والحسابات المصرفية مكّنته من إخفاء انتهاكاته ودفع الأموال للضحايا والوسطاء، مع ضمان حصولهما على تعويضات سخية مقابل عملهما.
وسبق لمكتب بويز أن ساعد في الحصول على تسويات بقيمة 365 مليون دولار مع بنكي جيه بي مورجان تشيس ودويتشه بنك، بعد اتهامهما بتجاهل مؤشرات خطيرة تتعلق بإبستين، الذي كان في يوم من الأيام عميلًا مربحًا.
توفي إبستين في سجن بنيويورك في أغسطس 2019، وخلصت التحقيقات الرسمية إلى أن وفاته كانت انتحارًا. وقد أثارت وفاته جدلًا واسعًا ونظريات مؤامرة بسبب قضايا الاتجار الجنسي التي كان متهمًا بها، وعلاقاته مع شخصيات نافذة في السياسة والمال حول العالم، مما جعل قضيته واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.