قتل الجيش المكسيكي نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينتشو"، زعيم كارتل جاليسكو الجديد، خلال عملية أمنية في ولاية خاليسكو غربي البلاد، بحسب "نيوز ويك" الأمريكية.
وأدت العملية إلى اندلاع موجة عنف واسعة شملت إحراق مركبات وإغلاق طرق في عدة ولايات، ما تسبب في تعطيل الحياة العامة في بعض المدن. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن التحذير الذي أصدرته لمواطنيها يأتي في أعقاب هذه التطورات الأمنية الحادة.
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لمواطنيها الموجودين في المكسيك، تطالبهم بـ"الاحتماء في أماكنهم حتى إشعار آخر"، في ظل استمرار عمليات العنف وإغلاق بعض الطرق الرئيسية الناجم عن ردود فعل الكارتل.
في الوقت نفسه، دعا مكتب الشؤون القنصلية الأمريكي المواطنين إلى البقاء في الأماكن الآمنة داخل الولايات الأكثر تضررًا مثل خاليسكو وتاماوليباس وميتشواكان وجيريرو ونويفو ليون.
إل مينتشو
كان إل مينتشو أحد أخطر زعماء الجريمة المنظمة في العالم، زعيمًا لكارتل جاليسكو الجديد، الذي صنفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كمنظمة إرهابية أجنبية.
وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، نظرًا لدوره في تهريب المخدرات التي تسبّب في انتشار الميثامفيتامين والفنتانيل والكوكايين، إضافة إلى اتساع نطاق عملياته داخل المكسيك وخارجها على مر السنوات الماضية.
وجاءت عملية قتل إل مينتشو بعد اشتباك بين قوات الأمن والمسلحين التابعين للكارتل في بلدة تابلابا، وقد أُصيب خلالها زعيم الكارتل قبل أن يتوفى أثناء نقله جويًا إلى العاصمة مكسيكو سيتي. في الأثناء، قُتل عدد آخر من أعضاء الكارتل في الاشتباكات، وأُصيب بعض عناصر الجيش المكسيكي، كما صُودرت أسلحة ومركبات مصفحة خلال العملية، وهو ما يمثل ضربة كبرى لجماعة تُعد من أكثر التنظيمات إجرامًا في المكسيك.
العنف والردود
اندلعت أعمال عنف واسعة في ثماني ولايات، شملت إحراق مركبات وإغلاق طرق بشكل متعمد، وهو تكتيك يستعمله الكارتل عادة لعرقلة عمل الجيش وقوات الأمن، إضافة إلى تصاعد إطلاق النار في بعض المناطق المجاورة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان والسياح.
في الوقت نفسه، علّقت خطوط طيران دولية مثل Air Canada رحلاتها إلى المطارات المتضررة مثل بويرتو فالارتا، في حين حثت السلطات سكان المدن المتأثرة على عدم الخروج من المنازل لتفادي تعرضهم للخطر.
ودعت السفارات الأجنبية مواطنيها إلى أخذ الحيطة والحذر، خاصة في المدن الكبرى مثل جوادالاخارا وبويرتو فالارتا وريفنوسا، وسط تقارير عن تعطيل المدارس والمواصلات العامة.
في الأثناء، أكد مسؤولون أن الجيش المكسيكي يبذل جهودًا مكثفة لاستعادة الأمن والنظام، بينما تتنوع التحذيرات بين تجنب السفر غير الضروري إلى تلك المناطق ومتابعة التعليمات الرسمية للحفاظ على السلامة الشخصية.
تداعيات واسعة
اعتبر نائب وزير الخارجية الأمريكي أن مقتل إل مينتشو يشكل تطورًا مهمًا لمكافحة الجريمة المنظمة في المكسيك وأمريكا اللاتينية. في الوقت نفسه، أعرب عن القلق البالغ إزاء مشاهد العنف التي تلت العملية.
واعتبر أن تحييد هذا الهدف يشكل خطوة كبيرة في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود. في الأثناء، تستمر بعض السلطات المحلية في العمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها في معظم المدن بعد موجة العنف.
في الوقت نفسه، تتواصل الدعوات لتحسين التعاون الأمني بين المكسيك والولايات المتحدة لمعالجة تداعيات الكارتلات المسلحة وتقليل فرص تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلًا.