تواجه المكسيك خطر فقدان وضعها كدولة خالية من الحصبة، في ظل استمرار انتشار الفيروس وتسجيل أكثر من 9100 إصابة مؤكدة منذ بداية العام الماضي، بينها ما لا يقل عن 28 حالة وفاة.
وفقًا لوزارة الصحة المكسيكية، تشير البيانات إلى أن غالبية الإصابات سُجِّلت بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و9 أعوام، بأكثر من 2400 حالة.
وبدأ تفشي الحصبة الحالي في الأول من فبراير بولاية تشيهواهوا شمال غربي البلاد، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت الحالات هناك مرتبطة بإصابات في ولايات أخرى.
وإذا تبيَّن أن الفيروس استمر في الانتشار لمدة عام كامل دون انقطاع، فقد تفقد المكسيك صفة القضاء على الحصبة التي نالتها عام 1996، ليُعاد تصنيف المرض بوصفه مرضًا متوطنًا في البلاد.
وتتولى منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) -وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة تُعنى بالصحة في الأمريكتين- تقييم ومنح أو سحب صفة القضاء على المرض.
وتعقد لجنة إقليمية مستقلة تابعة للمنظمة اجتماعات سنوية لمراجعة أوضاع القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية في دول المنطقة.
ودعت المنظمة مؤخرًا المكسيك والولايات المتحدة إلى اجتماع افتراضي في 13 أبريل لمراجعة وضع القضاء على المرض في البلدين، كما أصدرت تنبيهًا وبائيًا حذَّرت فيه من تزايد انتشار الحصبة في الأمريكتين، داعية الدول الأعضاء إلى تعزيز أنظمة المراقبة والتطعيم وسد فجوات المناعة.
وأفاد التنبيه بأن 91.2% من نحو 7 آلاف مريض في المكسيك عُرفت حالتهم التطعيمية لم يتلقوا أي جرعة لقاح، بينما حصل 6.2% على جرعة واحدة من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وتلقى 2.65% جرعتين أو أكثر.
وفي الولايات المتحدة، سجّلت السلطات 2276 إصابة بالحصبة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ 33 عامًا، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
كما سُجلت أولى الوفيات المرتبطة بالحصبة منذ أكثر من عقد، بينها حالتا وفاة لطفلين غير ملقحين في تكساس، ووفاة شخص بالغ غير ملقح في نيو مكسيكو.
ومنذ بداية العام الجاري، رُصدت 733 إصابة في الولايات المتحدة، أي ما يعادل أربعة أضعاف ما يُسجل عادة خلال عام كامل، في وقت يحذّر فيه خبراء الصحة العامة من أن استمرار انتقال العدوى لأكثر من عام قد يعرّض الولايات المتحدة أيضًا لفقدان صفة القضاء على المرض.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية أنها أُبلغت من قبل المنظمة بفقدان كندا صفة القضاء على الحصبة بعد أكثر من 12 شهرًا من الانتقال المستمر للعدوى، عقب تفشٍ بدأ في أواخر أكتوبر 2024 وأسفر عن أكثر من 5200 حالة مؤكدة ومحتملة.