قالت منى رشماوي، عضوة بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بالسودان، إنّ تقرير البعثة حول الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي يثبت وقوع إبادة جماعية.
وأضافت "رشماوي"، في مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ ما تعرضت له أقليات محددة مثل الزغاوة والفور -من قتل عشوائي وممنهج واغتصابات وتجويع دام أكثر من 18 شهرًا وحصار وتعذيب- يشكل جميعه جرائم إبادة جماعية وفق القانون الدولي، متابعةً أن نتائج التحقيقات توصلت إلى أن هذه الانتهاكات كانت ممنهجة وموجهة ضد مجموعات محمية قانونيًا.
وأوضحت أن عمل البعثة في مناطق النزاع كان صعبًا للغاية، خاصة مع رفض الحكومة السودانية السماح لهم بالوصول إلى بعض المناطق. ومع ذلك جمعت البعثة شهادات أكثر من 430 شخصًا من الناجين في مخيمات اللجوء بتشاد وجنوب السودان.
وأكدت أن معظم هؤلاء هم نساء فقدن رجالهن وأطفالهن نتيجة العنف المستهدف.
كما تحقق فريق البعثة من المواد المصوَّرة التي نشرها مسلحو الدعم السريع، والتي تطابقت مع روايات الناجين، ما عزز مصداقية النتائج.
وأشارت رشماوي إلى أن تقرير البعثة سيُقدم الأسبوع المقبل إلى مجلس حقوق الإنسان، متوقعة أن تتخذ الهيئة إجراءات عملية لحماية المدنيين.
وأكدت أن المجتمع الدولي -بما في ذلك مجلس الأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان- يجب أن يتخذ خطوات حاسمة لمواجهة مثل هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، كما أكدت أن نشر قوات دولية والتحقيق في الجرائم وتطبيق المحاسبة أمر ضروري لإيقاف هذه الأعمال الوحشية.