أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، أن الوضع في السودان يُمثل تهديدًا بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلًا عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري.
وأشار "عبدالعاطي" إلى بيان الرئاسة المصرية الصادر ديسمبر 2025، الذي شدد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية المصري، اليوم الأربعاء، في الاجتماع الذي ضم ممثلي عدد من الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية، على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في السودان.
شارك في الاجتماع كل من شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، وأنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، ود. عبدالعزيز الواصل، المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، بجانب عدد من كبار المسؤولين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن "عبدالعاطي" أعرب خلال مداخلته عن التقدير لمسعد بولس على مبادرته بالدعوة إلى هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع، أبريل 2026.
وأكد "عبدالعاطي" دعم مصر الكامل لكل الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، مشيرًا إلى الانخراط المصري النشط في جهود الرباعية الدولية.
وفي السياق ذاته، ثمّن وزير الخارجية المصري، قيادة الولايات المتحدة لهذه الجهود، كما أشاد باستضافة واشنطن مؤخرًا اجتماعًا لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما تضمنه من إسهامات إنسانية مهمة.
كما أكد أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، محذرًا من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما يتعارض مع قرارات الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.
كما شدد "عبدالعاطي" على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية، سواء من خلال زيادة حجم المساعدات الإنسانية أو تقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرات الجارية.
وفي السياق ذاته، رحب عبدالعاطي، بمؤتمر برلين المزمع عقده أبريل 2026، باعتباره فرصة مهمة لحشد الدعم الدولي لصالح الشعب السوداني.
في ختام مداخلته، أعرب وزير الخارجية المصري عن بالغ القلق إزاء اتساع نطاق النزاع، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، بما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار في السودان.