أدان الاتحاد الأوروبي، بغالبية أعضائه، إلى جانب كل من بريطانيا وكندا، اليوم الأربعاء، الفظائع المرتكبة في السودان، محذرين من احتمال وقوع "جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية" خلال النزاع المسلح المستعر بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وجاء في بيان مشترك، وقّعه وزراء خارجية 28 دولة ومفوضة أوروبية ومسؤول سويسري رفيع معني بالشأن الإنساني، نداء عاجل وشديد اللهجة يطالب بإنهاء النزاع الدامي.
وشدّد الموقعون في بيانهم قائلين: "نُجدد على نحو عاجل دعوتنا لقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة مع كل طرف إلى وقف الأعمال القتالية فورًا".
وأشار التكتل الدولي إلى أن استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين يضع الأطراف المتحاربة تحت طائلة المساءلة الدولية، مؤكدين أن الوضع الإنساني في السودان لم يعد يحتمل مزيدًا من التقاعس عن حماية حقوق الإنسان الأساسية.
يأتي هذا الموقف الموحد في ظل تقارير ميدانية متزايدة حول ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق تشمل الاستهداف المباشر للمدنيين، ما دفع القوى الدولية إلى رفع وتيرة الضغط السياسي والمطالبة بفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية تزامنًا مع وقف إطلاق النار.
إلي ذلك قالت شبكة أطباء السودان اليوم، إن تصاعد غارات الطائرات المسيّرة في منطقة كردفان السودانية قد أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين وعرقل عمليات الإغاثة، مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الثالث.
وأفادت، بمقُتل ما لا يقل عن 77 شخصًا وأصيب العشرات بجروح في هجمات متفرقة، نفذتها قوات الدعم السريع، في مناطق مكتظة بالسكان، مشيرة إلي أن العديد من الضحايا من المدنيين.
يذكر أن الصراع بين قوات الجيش السوداني والدعم السريع تحول إلى حرب شاملة في أبريل 2023. وحتى الآن، قُتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص ونزح 12 مليونًا، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وتقول منظمات الإغاثة إن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، إذ يعيق القتال في مناطق شاسعة ونائية الوصول إلى المساعدات.