أعلن مهرجان برلين السينمائي عن تتويج النجمة العالمية ميشيل يوه، اليوم الخميس، بجائزة الدب الذهبي الفخرية عن مجمل أعمالها، لتصبح أول امرأة آسيوية تحصد هذا التكريم المرموق، في احتفاء يعكس أربعة عقود من الإبداع والريادة في عالم السينما.
وقبل حفل افتتاح المهرجان، أعربت ميشيل يوه عن ارتباطها العاطفي العميق بمهرجان برلين، مؤكدة أنه يحتل مكانة خاصة في مسيرتها، "لطالما كان له مكان خاص بالنسبة لي".
واستعادت النجمة العالمية ذكرياتها مع المهرجان حين كان أول مهرجان سينمائي يدعوها للانضمام إلى لجنة التحكيم عام 1999، وهي تجربة وصفتها بأنها فتحت عينيها على آفاق جديدة في صناعة السينما خارج هونج كونج.
واشتهرت ميشيل يوه بأدوارها القوية في أفلام الحركة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، قبل أن تحقق حضورًا عالميًا لافتًا عبر أعمال ناجحة مثل Wicked وCrazy Rich Asians، إلى جانب تتويجها بجائزة الأوسكار عام 2023.
وأوضحت "يوه" أن فوزها بالأوسكار كان نعمة كبيرة، لكنه جاء عن أداء في فيلم واحد، بينما يحمل تكريم الإنجاز مدى الحياة معنى أعمق، قائلة: "جائزة الإنجاز مدى الحياة تتعلق بمسيرتك، ورحلتك، وحياتك المهنية على مدى ما يقرب من أربعين عامًا، وكيف كنتِ صامدة وعنيدة".
وبهذا التكريم، تنضم "يوه" إلى قائمة نخبة من كبار السينمائيين الذين حصلوا على الدب الذهبي الفخري، من بينهم مارتن سكورسيزي وتيلدا سوينتون.
كسر القوالب النمطية وصوت آسيا في هوليوود
أكدت ميشيل يوه، أن رحلتها الفنية لم تكن سهلة، خاصة في ظل القوالب النمطية التي لاحقت الممثلين الآسيويين لسنوات طويلة، مشيرة إلى أن هذا التكريم يمثل اعترافًا مستحقًا بجهودها وجهود من يشبهونها.
وقالت: "حصولي على هذه الجائزة يثبت أننا، أنا ومن يشبهونني، سنحظى بالاعتراف والظهور وستكون أصواتنا مسموعة.. لكننا نتحمل أيضًا مسؤولية التأكد من أن أصواتنا مسموعة. علينا أن نرفع أصواتنا عاليًا".
رئيس لجنة التحكيم الدولية: السينما ليست ساحة سياسة
على هامش انطلاق المهرجان، أدلى المخرج الألماني المخضرم فيم فيندرز، رئيس لجنة التحكيم الدولية هذا العام، بتصريحات أثارت الجدل، إذ شدد على ضرورة ابتعاد صنّاع الأفلام عن السياسة والتركيز على تغيير طريقة تفكير الناس.
وقال فيندرز: "علينا أن نبقى بعيدين عن السياسة، لأننا إذا أنتجنا أفلامًا سياسية بحتة، فإننا ندخل في مجال السياسة، لكننا نحن الكفة المعادلة للسياسة"، مضيفًا: "علينا أن نقوم بعمل الناس وليس بعمل السياسيين".
ويأتي هذا التصريح في ظل انتقادات متكررة وُجهت إلى مهرجان برلين من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، بسبب ما يعتبرونه غياب موقف واضح من الحرب على غزة، مقارنة بمواقف المهرجان الصريحة تجاه الحرب في أوكرانيا والأوضاع بإيران.
وشهد المؤتمر الصحفي للمهرجان انقطاع البث المباشر بعد توجيه سؤال لفيم فيندرز حول غزة، ما دفع الصحفي الذي طرح السؤال إلى اتهام إدارة المهرجان بفرض رقابة، في واقعة أضافت مزيدًا من الجدل إلى أجواء الحدث السينمائي العالمي.