أُصدرت محكمة إيرانية حكمًا جديدًا بالسجن سبع سنوات ونصف السنة على الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، التي سُجنت مرارًا وتكرارًا خلال نضالها الممتد لثلاثة عقود من أجل حقوق المرأة، وفقًا لما أعلنته منظمة داعمة لها اليوم الأحد.
حكم جديد
وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء، أفادت مؤسسة "نرجس" في بيان لها أن "محمدي، البالغة من العمر 53 عامًا، بدأت إضرابًا عن الطعام استمر أسبوعًا وانتهى اليوم الأحد. مضيفة أنها أبلغت محاميها، مصطفى نيلي، في اتصال هاتفي من السجن اليوم، أنها تلقت الحكم أمس السبت.
وقالت المؤسسة: "بعد أسابيع من العزلة التامة وانقطاع الاتصالات، تمكنت محمدي أخيرًا من وصف وضعها في مكالمة هاتفية قصيرة مع محاميها".
تشمل عقوبتها السجن 6 سنوات بتهمة التجمهر والتآمر ضد الأمن القومي، وسنة ونصف السنة بتهمة الدعاية ضد الحكومة الإيرانية. كما عوقبت أيضاً بالنفي الداخلي لمدة عامين في مدينة خسف، ومنعها من السفر لمدة عامين.
مخاوف بشأن صحتها
كان أنصار نرجس محمدي حذروا لأشهر قبل اعتقالها في ديسمبر الماضي من أنها معرضة لخطر العودة إلى السجن بعد حصولها على إجازة في ديسمبر 2024 لأسباب صحية، بحسب "يورونيوز".
وبينما كان من المقرر أن تستمر تلك الإجازة ثلاثة أسابيع فقط، فقد طالت فترة خروج محمدي من السجن، ربما نتيجة لضغوط من النشطاء والقوى الغربية على إيران لإبقائها حرة.
يقول مؤيدوها إن "محمدي" عانت من نوبات قلبية متكررة أثناء سجنها قبل أن تخضع لعملية جراحية طارئة عام 2022. وكشف محاميها في أواخر عام 2024 أن الأطباء عثروا على ورم عظمي خشوا من أن يكون سرطانيًا، وقد أُزيل لاحقًا.
نضال مستمر
كانت الناشطة الإيرانية نرجس محمدي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عامًا وتسعة أشهر بتهمة التواطؤ ضد أمن الدولة والدعاية ضد الحكومة الإيرانية. كما دعمت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد عقب وفاة الشابة مهسا أميني عام 2022، والتي شهدت تحديًا علنيًا من النساء للحكومة برفضهن ارتداء الحجاب.
وقد فازت محمدي بجائزة نوبل للسلام عام 2023 أثناء وجودها في السجن، وذلك لنضالها من أجل تعزيز حقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران. واُلقي القبض على محمدي في 12 ديسمبر بعد إدانتها لوفاة المحامي خسرو علي كردي. وتُحتجز حاليًا في مركز احتجاز بمدينة مشهد.
وصرح المدعي العام حسن همتيفار للصحفيين آنذاك بأنها أدلت بتصريحات استفزازية في مراسم تأبين علي كردي بمدينة مشهد شمال شرق البلاد، وشجعت الحاضرين على ترديد شعارات مخالفة للأعراف والإخلال بالنظام العام.
تأتي الإدانات الجديدة بحق محمدي في وقت تسعى فيه إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي لتجنب ضربة عسكرية هدد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونقلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وسفنًا وطائرات حربية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، ولتوفير القوة العسكرية اللازمة لضرب البلاد، إذا ما قرر ترامب ذلك.