حمَّل المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية المباشرة عن سقوط الضحايا ووقوع الأضرار المادية التي رافقت موجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها إيران على مدى الأسبوعين الماضيين، متهمًا واشنطن بالعمل على "تشويه سمعة الإيرانيين" عبر التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
اعتبر "خامنئي"، في تصريحات أدلى بها، أن وتيرة التحريض الأخير ضد الدولة الإيرانية كانت "مختلفة نوعيًا"، وأرجع ذلك إلى ما وصفه بـ"الضلوع الشخصي والمباشر" للرئيس الأمريكي في تأجيج الشارع الإيراني، مشددًا على أن الهدف النهائي للولايات المتحدة يتجاوز دعم المتظاهرين ليصل إلى فرض "هيمنة عسكرية وسياسية واقتصادية" شاملة على إيران، بحسب "فرانس برس".
ووجه المرشد الإيراني رسالة حازمة للأجهزة الأمنية والقضائية، مشددًا على ضرورة أن تقوم السلطات بـ"قصم ظهر مثيري الفتنة"، وهو المصطلح الذي تستخدمه القيادة الإيرانية للإشارة إلى قادة الاحتجاجات والمتورطين في أعمال الشغب، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في حماية أمنها القومي واستقرارها أمام ما وصفها بـ"المؤامرات الخارجية".
وفي السياق، قال نشطاء حقوقيون، اليوم، إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتِلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل "زيادة طفيفة للغاية" في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام.
وقالت منظمة "هرانا" التي مقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من سقوط 3 آلاف و90 شخصًا، بينهم 2885 متظاهرًا، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ المزيد من الاعتقالات.
وقال عدد من السكان تواصلت معهم "رويترز"، إن العاصمة طهران تشهد هدوءًا نسبيًا منذ 4 أيام، وأفاد السكان -الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظًا على سلامتهم- بتحليق طائرات مُسيَّرة فوق المدينة لكن لم تكن هناك أي مؤشرات على احتجاجات كبيرة يومي الخميس أو الجمعة.
وذكر أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضًا.
اندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.