الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أسوة بأمريكا.. بريطانيا تهدد بمصادرة ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي

  • مشاركة :
post-title
ناقلة النفط الروسية "مارينيرا" التي استولت عليها القوات الأمريكية الشهر الماضي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى فتح جبهة جديدة ضد موسكو، في وقت تتراجع فيه عائدات النفط في البلاد، هددت المملكة المتحدة بالاستيلاء على ناقلة تابعة لما يزعم الغرب أنه "أسطول الظل" المرتبط بروسيا.

ونقلت صحيفة "ذا جارديان" عن مصادر دفاعية بريطانية تأكيداتها أنه تم تحديد خيارات عسكرية للاستيلاء على سفينة وُصفت بـ"المارقة" في مناقشات شملت حلفاء الناتو.

وكانت 23 سفينة تابعة لأسطول الظل، تحمل أعلامًا زائفة، قد رُصِدت في يناير الماضي في القناة الإنجليزية أو بحر البلطيق، ويرتبط العديد منها بتصدير النفط الروسي، الذي يتم نقله في الغالب عبر المياه إلى الصين والهند وتركيا، وفقًا لبيانات مجلة Lloyd’s List Intelligence المختصة بشؤون الشحن.

كما أصدرت المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول أخرى من حلف الناتو، أواخر الشهر الماضي، بيانًا مشتركًا، جاء فيه أن على جميع السفن التي تبحر عبر بحر البلطيق أو بحر الشمال "الامتثال التام للقانون الدولي المعمول به".

تهديد روسي

حول التهديد الروسي والوضع في القطب الشمالي وشمال البلاد، عقدت قوات مشاة البحرية البريطانية، الشهر الماضي، جلسة إحاطة لأعضاء البرلمان. وقال أحد الحاضرين إن قوات مشاة البحرية كانت "متشوقة للغاية" لتلقي أمر الاستيلاء على سفينة.

قبل توقيع البيان المشترك، في 22 يناير، احتجزت فرنسا ناقلة النفط "جرينش" قبالة سواحل إسبانيا. وكانت قد غادرت من مورمانسك في روسيا، رافعةً علم جزر القمر الواقعة في شرق إفريقيا. ولكن بعد أسبوع، أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني بضرورة إطلاق سراحها بموجب القانون الفرنسي.

وفي أواخر يناير، صرّح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، بأن بلاده ستستضيف اجتماعًا لدول البلطيق ودول الشمال الأوروبي؛ لمناقشة "الخيارات العسكرية التي قد نستخدمها". وأشار إلى أنه يمكن بيع أي نفط يتم الاستيلاء عليه "وضخه إلى أوكرانيا لمواجهة غزو بوتين".

ووفقًا لكريج كينيدي، الباحث المشارك في مركز "ديفيس" للدراسات الروسية والأوراسية بجامعة هارفارد، تنتج روسيا حوالي 10 ملايين برميل من النفط يوميًا. ورغم أن جزءًا من صادراتها اليومية، البالغة 7 ملايين برميل، يُنقَل عبر خطوط الأنابيب، فإن ما يقارب 5 إلى 6 ملايين برميل تُنقَل بحرًا، يذهب 60% منها إلى الصين والهند.

وحسب ما ذكرت "ذا جارديان"، فبعد أن شنت روسيا عمليتها العسكرية الشاملة لأوكرانيا، بدأ الغرب تدريجيًا في تطبيق عقوبات اقتصادية تستهدف قدرة الكرملين على شن الحرب.

كما تم تحديد سقف سعري لصادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحرًا، مما دفع موسكو إلى الرد بإنفاق ما يُقدَّر بنحو 15 مليار دولار على شراء 400 ناقلة قديمة، غالبًا ما يزيد عمرها عن 20 عامًا؛ لإنشاء "أسطول الظل" المزعوم الخاص بها.

أسطول الظل

في الواقع، من غير المؤكد مدى تأثير الاستيلاء على سفينة أو اثنتين من "أسطول الظل" المزعوم، على اقتصاد موسكو. فمنذ نهاية نوفمبر، تعرضت سبع ناقلات لهجمات بطائرات مُسيّرة، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن أربع منها، بما في ذلك ناقلة النفط "قنديل"، التي هوجِمَت في البحر الأبيض المتوسط.

كما لا تشير البيانات المتعلقة بأحجام صادرات النفط الروسية، إلى وجود انخفاض كبير، إذ ظل رقم الصادرات الروسية عند أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يوميًا، على الرغم من انخفاض الأحجام عن ذروة الخريف البالغة 6 ملايين برميل يوميًا.

أيضًا، ثمّة مؤشرات على أن موسكو ترد على التهديدات الغربية بإعادة تسجيل ناقلات تابعة لأسطول الظل تحت العلم الروسي لمنع مصادرتها.

وحسب التقارير الغربية، لا تزال أكثر من 200 سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي تعمل حتى الآن، على الرغم من توسع الأسطول الروسي الرئيسي الذي يحمل علم روسيا. ويستحوذ هذا الأسطول حاليًا على 51% من حجم الشحن، ويُعتبر تجاوز سقف الأسعار المفروض عليه أمرًا سهلًا.