فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، جولة جديدة من العقوبات على 23 فردًا وكيانًا مرتبطين بما يسمى "أسطول الظل" الروسي من ناقلات النفط، إضافة إلى شخصيات متهمة بنشر معلومات مضللة وتنفيذ هجمات إلكترونية ضد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وتحاول الدول الغربية وأوكرانيا التأثير على الاقتصاد الروسي، بهدف شلّ الإنفاق العسكري على الجيش، وكان النفط الروسي أحد أهم الموارد التي تم استهدافها، خاصة ما يُعرف باسم "أسطول الظل الروسي"، الذي من خلاله يتم تفادي حزم العقوبات المفروضة على الكرملين.
القائمة السوداء
كان من أبرز المستهدفين في العقوبات الأوروبية الجديدة، بحسب بلومبرج، مرتضى لاخاني، وهو تاجر نفط باكستاني كندي، تم وصفه بأنه وسيط رئيسي لصادرات النفط الخام الروسي على الرغم من العقوبات الغربية، إلا أن الأخير وصف الإجراءات الأوروبية بأنها لا أساس لها من الصحة.
كما تم فرض عقوبات على أربعة أفراد آخرين، بينهم مواطنان أذربيجانيان، لدورهم في شركات تُسهّل صادرات النفط الروسي، كما أضاف الاتحاد الأوروبي أربع شركات إلى القائمة السوداء، اثنتان منها مقرهما في الإمارات العربية المتحدة، بينما تقع الشركتان الأخريان في فيتنام وروسيا.
تضليل إعلامي
من المعروف أن نحو نصف النفط الروسي المنقول يمر بحرًا عبر بحر البلطيق والمياه الدنماركية، ويُستخدم المياه الدولية لمحاولة تجنب التدقيق، حيث يُدرّ الأسطول قدرًا هائلًا من الإيرادات للحكومة الروسية، متجاوزًا العقوبات الغربية التي تحاول منع تأمين الكرملين للوازم الحرب.
وفي حزمة عقوبات منفصلة، استهدف الاتحاد الأوروبي أفرادًا متهمين بالتورط في عمليات تضليل إعلامي وهجمات إلكترونية، ومن بينهم جون مارك دوجان، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية ونائب شرطة سابق في فلوريدا، فرّ إلى روسيا عام 2016 وحصل لاحقًا على الجنسية الروسية.
منصات إعلامية
وكشفت وثائق استخباراتية أوروبية، نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، أن "دوجان" عمل مع جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية لنشر معلومات تهدف إلى تقويض ترشيح نائبة الرئيس الأمريكي جو بايدن السابقة كامالا هاريس للرئاسة العام الماضي.
في السياق ذاته، تم فرض عقوبات على أحد عشر مواطنًا روسيًا آخرين بسبب أدوارهم المزعومة في منصات إعلامية موالية للكرملين، أو مراكز أبحاث، أو وحدة إلكترونية مرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، متهمة بشن هجمات على أهداف أوروبية.
كتيبة الحرب
كما صنّف الاتحاد الأوروبي كتيبة الحرب الإلكترونية المنفصلة رقم 142 الروسية، التي اتهمها بالتلاعب بإشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في العديد من الدول الأوروبية، وتشمل قائمة العقوبات أيضًا الحركة الدولية المحبة لروسيا، والتي تم اتهامها بأنها ضخمت روايات مزعزعة للاستقرار على مستوى العالم نيابة عن الكرملين.
يواجه المستهدفون تجميد الأصول داخل الاتحاد الأوروبي، ويُمنع مواطنو الاتحاد الأوروبي وشركاته من التعامل معهم بأي شكل من الأشكال، ويرى زيلينسكي أن أقصى ضغط من خلال العقوبات هو الحجة الأكثر فعالية لروسيا لإنهاء هذه الحرب، مؤكدًا أن الروس يشعرون بتأثير العقوبات.