الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تاريخ من الإساءة.. فيديو أوباما أحدث منشورات ترامب العنصرية

  • مشاركة :
post-title
باراك أوباما ودونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في الوقت الذي تراجع البيت الأبيض متأخرًا عن نشر مقطع فيديو عنصري على حساب الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ردود فعل غاضبة من الجمهوريين، مع القول إن نشر الفيديو "تم عن طريق الخطأ" من قِبل أحد الموظفين، لا يبدو الأمر كذلك مع المزيد من التدقيق.

كان الفيديو، الذي روّج لمزاعم كاذبة حول تزوير الانتخابات الأمريكية 2020، انتهى بمقطع قصير لصور رؤوس الرئيس السابق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل مُلصقة بأجساد قرود.

وبعد محاولات أولية للدفاع عن المنشور وإبقائه منشورًا لساعات، ووصف الغضب بأنه "مفبرك"، رضخ البيت الأبيض في النهاية لردود الفعل الغاضبة من الحزبين، وقام بإزالته وتغيير موقفه.

وفي وقت لاحق من أمس الجمعة، أوضح ترامب ذلك قائلًا إنه راجع الجزء الأول من الفيديو وأحاله إلى أحد الموظفين "الذي فشل بعد ذلك في مراجعة الفيديو بالكامل واكتشاف المحتوى المسيء في النهاية"، وأوضح الرئيس: "لقد أغفل أحدهم جزءًا صغيرًا جدًا"، ورفض الاعتذار لأنه قال إنه لم يكن مخطئًا.

هجمة معتادة

حسب ما ذكرت CNN، هناك أسباب تدعو إلى التشكيك في تفسير البيت الأبيض للفيديو العنصري، حيث تمت مشاركة المنشور في وقت متأخر من ليلة الخميس، خلال ما وصفته بـ"إحدى هجمات الرئيس المعتادة" على منصة Truth Social، التي تضمنت عشرات المنشورات وإعادة النشر.

ولفتت إلى أن طول الفيديو الكامل لم يتجاوز دقيقة واحدة بقليل "ما يعني أنه لم يكن هناك الكثير ليراجعه ترامب شخصيًا". كما أن البيت الأبيض دافع في البداية عن المنشور وأبقاه لمدة 12 ساعة تقريبًا "وهو ما يبدو قرارًا غريبًا إذا كان هذا قد تم نشره "عن طريق الخطأ".

لكن النقطة الأهم أن منشورات ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي، على مر السنين "طالما اتسمت بما قد يتوقعه المرء من مُحرِّض من اليمين المتشدد"، حسب التقرير.

وتفيد شبكة CNN بأن ترامب ينشر بانتظام على منصة Truth Social، بما في ذلك إعادة نشر منشورات الآخرين، مع العلم بأن اثنين من مساعديه المقربين لديهما صلاحية الوصول إليها أيضًا "لكن إذا كان أي شخص من المقربين منه مهتمًا بتجنب مثل هذه التصرفات، فإن الرقابة على المحتوى تكاد تكون معدومة".

إساءات متكررة

قبل ما يزيد قليلًا على عقد من الزمان، قدمت حملة ترامب تفسيرًا مطابقًا تمامًا حول تغريدة غير مدروسة.

في عام 2015، لمّح الرئيس حسابه على منصة "إكس" (تويتر آنذاك) إلى أن سكان ولاية أيوا أغبياء لتفضيلهم منافس ترامب، بن كارسون، في استطلاعات الرأي.  وجاء في منشور أعاد حساب ترامب نشره: "هل الإفراط في استخدام منتجات مونسانتو في الذرة يُسبب مشاكل في الدماغ؟"ثم نشر لاحقًا: " المتدربة الشابة التي أعادت تغريد المنشور عن طريق الخطأ تعتذر ".

وفي عام 2016، نشر ترامب صورة لهيلاري كلينتون أمام أكوام من النقود، وكتب عليها عبارة "المرشحة الأكثر فسادًا على الإطلاق" داخل نجمة سداسية تُشبه نجمة داود. وكانت هذه الصورة قد ظهرت سابقًا على منتديات معادية للسامية وجماعات تؤمن بتفوق العرق الأبيض، وسرعان ما استبدلتها حملة ترامب بدائرة بدلًا من النجمة السداسية.

أيضًا، عندما كان رئيسًا عام 2017، أعاد ترامب نشر سلسلة من المنشورات التحريضية المعادية للمسلمين من حساب بريطاني يميني متطرف، حتى مع اعتراف البيت الأبيض بأنه لم يتحقق من المشاهد العنيفة التي صورتها مقاطع الفيديو.

وفي البداية، دافع البيت الأبيض عن المنشورات. لكن عندما تمت مواجهة ترامب بالخطاب التحريضي الذي تتبناه المجموعة التي تقف وراء مقاطع الفيديو، قال لبيرس مورجان: "إذا كنت تقول لي إنهم أناس فظيعون، أناس فظيعون وعنصريون، فسأعتذر بالتأكيد إذا كنت ترغب في ذلك".

وفي عام 2019، أعاد ترامب نشر سلسلة من التغريدات من الناشطة البريطانية المناهضة للهجرة كاتي هوبكنز، التي كان لها تاريخ معروف في الخطاب الكراهية بما في ذلك تشبيه المهاجرين بالصراصير.

وفي عام 2020، أعاد نشر صورة معدلة تُظهر رئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بملابس شرق أوسطية.

كما أعاد نشر مقطع فيديو يظهر فيه عدد كبير من الأشخاص ذوي البشرة الداكنة وهم يمرون، مصحوبًا بالكلمات التالية: "إذا كنتِ امرأة، يمكنكِ إما التصويت لترامب أو الانتظار حتى يلاحقكِ أحد هؤلاء الوحوش أو ابنتكِ".