أفادت تقارير إعلامية باعتقال شخصية نافذة ومقرّبة من الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو، في إطار عملية أمنية مشتركة بين جهاز المخابرات الفنزويلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في تطور لافت يعكس تصاعد التعاون الأمني بين البلدين.
وأُقيل أليكس صعب، رجل الأعمال الكولومبي الفنزويلي الثري الذي يُعد منذ فترة طويلة واجهة لمادورو، من منصبه في الحكومة الفنزويلية، بعد أسبوعين من اعتقال القوات الأمريكية لحليفه مادورو في 3 يناير.
ووفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، أفادت التقارير في الساعات الأولى من صباح الأربعاء باعتقال صعب (54 عامًا) من قبل عناصر من جهاز المخابرات الوطني البوليفاري (سيبين)، داخل منزل فاخر في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
كما أشارت التقارير إلى اعتقال راؤول جورين، قطب الإعلام الملياردير ومالك قناة جلوبوفيزيون التلفزيونية، في الموقع نفسه.
ولم يصدر أي تأكيد فوري من الحكومة الفنزويلية بشأن هذه الاعتقالات، غير أن مسؤولًا أمريكيًا صرّح بأن توقيف صعب جاء نتيجة تعاون بين السلطات الأمريكية والفنزويلية، مضيفًا أنهم يتوقعون تسليمه إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، وصف لويجي جوليانو، محامي صعب، التقارير التي تحدثت عن احتجاز موكله بأنها "أخبار كاذبة"، وصرّح لصحيفة "إل إسبكتادور" الكولومبية بأنه "بخير في كاراكاس"، فيما أفاد متحدث باسم جورين لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن رجل الأعمال كان حرًا مساء الأربعاء.
وأبلغت مصادر استخباراتية إذاعة "كاراكول" الكولومبية أن صعب، الذي شغل منصب وزير الصناعة والإنتاج الوطني في عهد مادورو، اعتُقل نحو الساعة الثانية صباحًا، ويُحتجز حاليًا في مركز احتجاز تابع لجهاز المخابرات.
ويُعد اعتقال صعب المزعوم أحدث تطورات مسيرة رجل الأعمال المولود في بارانكويلا، والذي برز كأحد أبرز الشخصيات المالية المؤثرة في الحركة السياسية التشافيزية بقيادة مادورو.
وفي عام 2019، وُجهت إلى صعب في الولايات المتحدة تهمة التورط في شبكة فساد يُزعم أنها حوّلت نحو 350 مليون دولار من أموال الحكومة الفنزويلية إلى حسابات يملكها أو يسيطر عليها.
وفي العام التالي، أُلقي القبض عليه بعد هبوط طائرته في الرأس الأخضر أثناء توجهه إلى إيران، وبعد معركة قانونية مطولة، سُلّم إلى الولايات المتحدة عام 2021، حيث وُجهت إليه تهم غسل الأموال، كما فُرضت عليه عقوبات في المملكة المتحدة بتهمة نهب موارد مخصصة لبرامج عامة تهدف إلى إطعام وإيواء الفنزويليين الفقراء.
وفي ديسمبر 2023، أُطلق سراح صعب، الذي نفى التهم الموجهة إليه، في إطار صفقة تبادل أسرى مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.