الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الفهود السوداء" و"القبعات البنية".. حركات الاحتجاج تعود من الماضي لمواجهة ترامب

  • مشاركة :
post-title
بدأت جماعات تستخدم أسماء الحركات المتشددة في السبعينيات بالظهور

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

مع تزايد العنف من قِبل بعض العملاء الفيدراليين خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في بعض الولايات الأمريكية، بدأت جماعات، تستخدم أسماء وصور الحركات المتشددة في حقبة السبعينيات، بالظهور في الاحتجاجات التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي يُلقي بمسؤوليتها على عدم حزم حكّام هذه الولايات، خاصة الديمقراطيين منهم.

بالفعل، ليست جماعات اليوم هي "الفهود السوداء" أو "القبعات البنية" الأصلية، لكن مع ذلك فإن ظهورها يشير إلى تحوّل أوسع نحو رمزية المواجهة، إذ تواجه إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ودوريات الحدود (CBP) القليل من المساءلة بشأن اتهامات استخدام القوة المفرطة.

وحسب ما يلفت تقرير لموقع "أكسيوس"، قد يؤدي ظهور جماعات مسلحة متشددة في بعض الأحيان إلى تصعيد التوتر بين المحتجين والحكومة الفيدرالية، في أعقاب مقتل أليكس بريتي ورينيه نيكول جود بالرصاص على يد عملاء.

وتقدّم هذه الجماعات نفسها على أنها مدافعة عن حقوق المهاجرين، وليست قوات شبه عسكرية، لكن الأسماء التي تم إحياؤها تحمل وزنًا تاريخيًا في المجتمع الأمريكي.

ضد الهجرة

فيما زادت أنشطة إنفاذ القانون التابعة لإدارة الهجرة والجمارك في العديد من المدن، أدى ذلك إلى احتجاجات كبيرة. في ظل هذا المناخ، ظهرت جماعات تستخدم اسم "القبعات البنية" علنًا في تكساس ومينيابوليس وكاليفورنيا.

وفي سياق منفصل، ظهر أفراد يدّعون انتماءهم إلى "جماعة الفهود السود للدفاع عن النفس"، ثم قاموا بتغيير اسمهم لاحقًا، في احتجاجات مناهضة لهيئة الهجرة والجمارك في فيلادلفيا. كما ظهر آخرون في سان دييغو، وأعلنت حركة الهنود الأمريكيين (AIM)، وهي منظمة معنية بحقوق السكان الأصليين تأسست عام 1968، أنها بدأت أيضًا "دوريات مجتمعية" في مينيابوليس.

أيضًا، شوهدت عناصر من جماعة "القبعات البنية" في شمال تكساس، ضمن وقفة حداد عقب حادث إطلاق نار في مكتب ميداني تابع لإدارة الهجرة والجمارك في دالاس، وفقًا لشبكة "كيرا نيوز". وفي سان أنطونيو بولاية تكساس، نشرت مجموعة تُعرف باسم "القبعات البنية المستقلة" تحذيرات بشأن تصاعد نشاط إدارة الهجرة والجمارك. كما تشارك مجموعة "القبعات البنية" في الجانب الغربي من مدينة سولت ليك في مظاهرات مماثلة.

وحتى في الأماكن التي لا تُستخدم فيها الأسماء التاريخية، تنتشر دوريات مجتمعية، على غرار دوريات "الفهود السوداء"، مثل متطوعي لوس أنجلوس الذين يقومون بدوريات في الأحياء؛ لتحذير السكان من وجود إدارة الهجرة والجمارك.

إرث قديم

تأسست حركة "الفهود السوداء" في فيلادلفيا عام 1968، واستمرت لمدة خمس سنوات تقريبًا، إذ كانت تدير الدوريات المجتمعية، لكن عدد أعضائها تضاءل بعد ضغط الشرطة، وفقًا لجامعة واشنطن. بينما ظهرت جماعة "القبعات البنية" في أواخر الستينيات كحركة تركز على وحشية الشرطة والتعليم وتقرير المصير.

وفيما جمعت حركة "الفهود السوداء" بين الدفاع المسلح عن النفس والبرامج الاجتماعية الواسعة النطاق، وأصبحت هدفًا رئيسيًا للمراقبة الفيدرالية، تركت كلتا المجموعتين إرثًا بصريًا وبلاغيًا دائمًا، حتى بعد تفككهما.

لذلك، انتقد بعض الأشخاص المرتبطين بإرث حركة "الفهود السوداء" الأصلية علنًا، الجهود المبذولة للمشاركة في الاحتجاجات المناهضة لهيئة الهجرة والجمارك، قائلين إنها "تشوّه التركيز التاريخي للحركة وتسيء استخدام اسمها".

ويجادل آخرون على وسائل التواصل الاجتماعي بأن استحضار الرمز في سياق احتجاجات الهجرة، يُخاطر بتحويل حركة ذات طابع تاريخي محدد إلى رمز شامل.