أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توجيهًا إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، يقضي بعدم تعاون وزارة الأمن الداخلي (DHS) مع سلطات الولايات التي يقودها الديمقراطيون في التعامل مع أعمال الاحتجاج، التي اندلعت على خلفية انتقادات لأساليب إنفاذ قوانين الهجرة الصارمة التي تعتمدها السلطات الفيدرالية، ما لم يطلب المسؤولون المحليون المساعدة رسميًا.
وجاء هذا الإعلان، الذي نشره الرئيس الأمريكي على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال"، مساء السبت، عقب مقتل أليكس بريتي ورينيه جود في مدينة مينيابوليس، وهو الحدث الذي أسهم في تغيير مسار النقاش الوطني حول سياسات إنفاذ قوانين الهجرة، ويبدو أنه انعكس على نبرة البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي تصريحات الرئيس في وقت يُتوقع فيه خروج مظاهرات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة طوال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك عقب إضراب على مستوى البلاد، نُظم يوم الجمعة، احتجاجًا على الحملة الفيدرالية المشددة لإنفاذ قوانين الهجرة.
لهجة غاضبة
كتب الرئيس الأمريكي: "لقد وجّهتُ تعليماتي إلى وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بأنه لن نشارك تحت أي ظرف في التعامل مع مدن ديمقراطية مختلفة تُدار بشكل سيئ، فيما يتعلق باحتجاجاتها و/أو أعمال الشغب فيها، إلا إذا طلبت منّا تلك المدن المساعدة صراحةً. لكننا، في المقابل، سنقوم بحماية جميع المباني الفيدرالية التي تتعرَّض للهجوم، وبقوة شديدة، من قبل هؤلاء المجانين المأجورين، والمحرِّضين، والمتمرِّدين".
وأضاف فيما بدا وكأنه لهجة غاضبة: "أصدرت تعليمات إلى إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وحرس الحدود بأن يكونوا حازمين للغاية في حماية ممتلكات الحكومة الفيدرالية. لن يُسمح بالبصق في وجوه ضباطنا، ولن يُسمح بضرب سياراتنا أو ركلها، ولن يُسمح بإلقاء الحجارة أو الطوب على مركباتنا أو على محاربينا الوطنيين. وإذا حدث ذلك، فإن من يقومون به سيتعرَّضون لعقوبة مماثلة أو أشد".
كما هاجم حُكّام الولايات قائلًا: "أُخطِر الحكومات المحلية -كما فعلتُ في لوس أنجلوس عندما اندلعت أعمال الشغب في نهاية ولاية بايدن- بأن عليكم حماية ممتلكات ولاياتكم ومدنكم بأنفسكم. وفوق ذلك، يقع على عاتقكم أيضًا واجب حماية ممتلكاتنا الفيدرالية، بما في ذلك المباني، والحدائق، وكل ما يتبعها. وجودنا يقتصر على حماية الممتلكات الفيدرالية كخيار احتياطي فقط، إذ إن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الحكومات المحلية".
قوة وصرامة
في تدوينته الطويلة، استمر الرئيس الأمريكي في الهجوم على كل من عارض نشره لعملاء الهجرة أو الأساليب التي يتبعونها، مُحمِّلًا إياهم مسؤولية أعمال عنف. كتب: "الليلة الماضية، في مدينة يوجين بولاية أوريجون، اقتحم هؤلاء المجرمون مبنى فيدراليًا وألحقوا به أضرارًا جسيمة، كما قاموا بترويع ومضايقة الموظفين المجتهدين، ولم تفعل الشرطة المحلية شيئًا لوقف ذلك، لن نسمح بحدوث هذا مجددًا".
أضاف: "إذا عجزت الحكومات المحلية عن التعامل مع المتمرِّدين والمحرِّضين والفوضويين، فسنتوجه فورًا إلى المكان الذي تُطلَب فيه مساعدتنا، ونتولى معالجة الوضع بسهولة ومنهجية، تمامًا كما فعلنا في أعمال الشغب في لوس أنجلوس قبل عام، حين قال قائد الشرطة: "لم نكن لنتمكن من إنجاز ذلك دون مساعدة الحكومة الفيدرالية". وبالتالي، إلى جميع الحكومات المحلية، والمحافظين، ورؤساء البلديات الذين يشتكون: أخبرونا عندما تكونون مستعدين، وسنكون هناك. لكن قبل ذلك، عليكم استخدام كلمة: "من فضلكم".
وعاد ترامب ليُكرر: "إدارة الهجرة والجمارك، أو حرس الحدود، أو حتى قواتنا المسلحة إذا لزم الأمر، سيكونون بالغي القوة والصرامة في حماية ممتلكاتنا الفيدرالية. لن نسمح بإلحاق أي ضرر بمحاكمنا، أو مبانينا الفيدرالية، أو أي منشآت أخرى تقع تحت حمايتنا، بأي شكل أو صورة. لقد تم انتخابي على أساس سياسة ضبط الحدود (وقد ضُبطت بإتقان الآن)، والأمن القومي، وسيادة القانون والنظام. هذا ما تريده أمريكا، وهذا ما ستحصل عليه أمريكا".