بعد أن أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن الضحية الجديدة للعملاء الفيدراليين أليكس بريتي "ما كان ينبغي أن يحمل سلاحًا"، وحذّر أنصار التعديل الثاني للدستور من أنه لا ينبغي للجمهوريين الاعتماد عليهم في نوفمبر المقبل.
ودفعت تصريحات ترامب، الذي يصف البيت الأبيض نفسه في عهده بأنه "الإدارة الأكثر تأييدًا للتعديل الثاني في التاريخ"، بشأن بريتي، الذي كان يحمل سلاحًا مرخصًا بشكل قانوني عندما قتله الفيدراليون الأسبوع الماضي، دفعت بعض المدافعين عن حقوق حمل السلاح إلى التهديد بمقاطعة انتخابات التجديد النصفي.
وحسب ما نشره موقع "بوليتيكو"، لم تكن ردة الفعل على مقتل بريتي هي المرة الأولى التي يشعر فيها حاملو السلاح الأمريكيون بأن ترامب قد تخلى عنهم، فقد اصطدمت جماعات الضغط والمناصرة القوية، التي لطالما بثّت الرعب في قلوب الجمهوريين لعقود، بترامب مرات عديدة خلال عامه الأول في السلطة.
ويأتي غضبهم في لحظة حساسة بالنسبة للحزب الجمهوري. فبينما من غير المرجّح أن يحظى الديمقراطيون بدعم جماعات مناصرة حقوق حمل السلاح، تشير الانتقادات المتكررة من منظمات مثل الرابطة الوطنية لحقوق حمل السلاح (NAGR) إلى أن إدارة ترامب قد تُنَفِّر قاعدة انتخابية أساسية تحتاج إلى حشدها في سعيها للحفاظ على أغلبيتها الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
غضب كبير
خلال ولايته الأولى، أثار ترامب غضب بعض المنتمين إلى حركة أنصار حيازة الأسلحة عندما أصدرت إدارته في عام 2018 لائحة تحظر استخدام مخازن الذخيرة عالية السعة. وفي نهاية المطاف، ألغت المحكمة العليا هذا القرار في عام 2024.
وبعد عام على ولايته الثانية، لم يكن الرئيس الأمريكي وحده من أغضب أنصار حقوق حمل السلاح. فقد أدلى آخرون في إدارته بتصريحات مماثلة بشأن بريتي، مستنكرين فكرة حمل السلاح في بيئة متوترة كالاحتجاجات.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل: "لا يمكنك إحضار سلاح ناري مُلقّم بذخيرة وفيه مخازن متعددة إلى أي نوع من الاحتجاجات"، بينما قالت وزيرة الأمن الداخلي (DHS) كريستي نويم إنها لا تعرف "أي متظاهر سلمي يحضر ومعه سلاح وذخيرة بدلًا من لافتة".
وتعتبر هذه المشاعر مرفوضة لدى العديد من الجمهوريين الذين ناضلوا لسنوات ضد فكرة أن حمل السلاح أو عدة مخازن ذخيرة يعني الذنب أو نية ارتكاب جريمة.
تجاهل الإدارة
رغم هذا، تجاهل مسؤول كبير في الإدارة المخاوف بشأن خسارة الجمهوريين للناخبين في انتخابات التجديد النصفي بسبب الغضب الشعبي.
ونقل عنه "بوليتيكو" أنه لا يعتقد أن بعض التعليقات التي أدلى بها بعض مسؤولي الإدارة خلال الـ96 ساعة الماضية "ستعيق العلاقة القوية والمذهلة التي تربط الإدارة بمجتمع التعديل الثاني، سواء على المستوى الشخصي أو بالنظر إلى النجاحات التاريخية التي تمكن الرئيس ترامب من تحقيقها لحقوق حمل السلاح".
لكن هذه لم تكن الحالة الوحيدة التي أغضبت فيها إدارة ترامب أنصار حقوق حمل السلاح. في سبتمبر الماضي، عقب حادثة إطلاق النار في كنيسة كاثوليكية بمدينة مينيابوليس، التي أسفرت عن مقتل طفلين، ظهرت تقارير تفيد بأن وزارة العدل (DOJ) تدرس تقييد حيازة الأسلحة النارية للأمريكيين المتحولين جنسيًا.
وفي ذلك الوقت، قالت الرابطة الوطنية للبنادق (NRA)، التي أيدت ترامب في ثلاثة انتخابات متتالية، إنها لا تدعم أي مقترحات "تجريد المواطنين الملتزمين بالقانون بشكل تعسفي من حقوقهم المنصوص عليها في التعديل الثاني للدستور دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة".