الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الهجرة ذريعة.. الغضب الأمريكي ذراع الديمقراطيين السياسية لكسب الشعبية

  • مشاركة :
post-title
عملاء فيدراليون في مواجهة المتظاهرين في مينيسوتا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما كان الديمقراطيون يخططون للقيام بحملات انتخابية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي تركّز على القدرة على تحمل التكاليف والرعاية الصحية، وهما قضيتان يشعر الأمريكيون فيهما بعدم الرضا عن الرئيس دونالد ترامب، لكن حملة القمع العدوانية للهجرة في مينيسوتا، بما في ذلك مقتل رينيه جود خلال مواجهة مع عملاء فيدراليين، أربكت استراتيجية الحزب.

وحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، يحاول الديمقراطيون الآن ترجمة الغضب الشديد إلى استراتيجية سياسية، على الرغم من قلة الإجماع حول كيفية المضي قدمًا في القضايا التي كافح الحزب أخيرًا لكسب ثقة الناخبين.

وفيما يرغب بعض الديمقراطيين في إلغاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وهو اقتراح يردد خطاب "إلغاء تمويل الشرطة" من ولاية ترامب الأولى، وعزل بعض من مسؤولي الإدارة مثل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم. اتخذ آخرون نهجًا مختلفًا، حيث قدموا تشريعات تهدف إلى الحد من انتهاكات العملاء الفيدراليين.

ويشير التقرير إلى أنه "إذا فشل الديمقراطيون في تحقيق التوازن الأمثل، فقد يُعرّضون جهودهم لاستعادة السيطرة على الكونجرس ومجالس الولايات في جميع أنحاء البلاد للخطر. كما قد يُعرقلون فرصة استعادة مصداقيتهم لدى الناخبين الذين ساهم استياؤهم من إجراءات إنفاذ القانون على الحدود في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن في عودة ترامب، الجمهوري، إلى البيت الأبيض".

تفوق جمهوري

فيما انتشرت حملات مكافحة الهجرة من مدينة إلى أخرى منذ تولي ترامب منصبه للمرة الثانية، لكن العملية الأخيرة في مينيسوتا أثارت بعضًا من أشد الجدل، بعد أن قُتلت "جود"، البالغة من العمر 37 عامًا، برصاص عميل فيدرالي في وقت سابق من هذا الشهر، ما أثار احتجاجات وردود فعل غاضبة من قادة الحزب الديمقراطي المحليين.

واتهم مسؤولون في إدارة ترامب القتيلة بمحاولة دهس العميل الفيدرالي بسيارتها، وهو تفسير تم دحضه على نطاق واسع استنادًا إلى مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت.

مع هذا، فإن التصدي لإدارة ترامب يتطلب من الديمقراطيين خوض غمار أرض سياسية صعبة. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" في سبتمبر، أن نحو 4 من كل 10 بالغين أمريكيين يثقون بالجمهوريين أكثر في التعامل مع الهجرة، وهو أعلى من نحو 3 من كل 10 الذين قالوا الشيء نفسه عن الديمقراطيين.

وفيما يتعلق بمسألة الجريمة، كان للجمهوريين أيضاً الأفضلية. إذ اعتقد نحو 44% أن الجمهوريين أفضل، مقارنة بـ22% للديمقراطيين.

لذلك، يشعر الجمهوريون بالثقة بأن رسائلهم المتشابكة بشأن الجريمة والهجرة ستلقى صدىً لدى الناخبين في انتخابات التجديد النصفي. وهم يُركزون باستمرار على المجرمين العنيفين الذين تم احتجازهم أو ترحيلهم، متجاهلين أمثلة المهاجرين غير العنيفين الذين تم اعتقالهم.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية، ديلاني بومار: "إذا أراد الديمقراطيون أن يجعلوا عام 2026 بمثابة استفتاء على الحزب الذي يدافع عن سياسات الهجرة القوية وحماية السلامة العامة، فسوف نخوض هذه المعركة في أي يوم من أيام الأسبوع".

تخفيضات الهجرة

يهتم بعض الديمقراطيين باستخدام قضية المهاجرين كوسيلة للعودة إلى الرسائل الأساسية المتعلقة بالرعاية الصحية وتكاليف المعيشة، فكما أشارت النائبة عن نيويورك، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، الأسبوع الماضي، فإن تخفيضات الرعاية الصحية هي التي تموّل عمل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجيين الديمقراطيين قاموا بتعميم الأمر، لا سيما بعد أن خفّض ترامب التمويل المخصص لبعض برامج شبكة الأمان الاجتماعي خلال عامه الأول في منصبه.

وانخفضت نسبة تأييد ترامب بشأن هذه القضية منذ بداية ولايته، وفقًا لاستطلاع رأي أجراه مركز "أسوشيتد برس-نورك" لأبحاث الشؤون العامة، من 49% في مارس الماضي إلى 38% في يناير الجاري.

مع هذا، لم يُبدِ ترامب أي مؤشر على التراجع، فقد كثّفت الإدارة عدد العملاء الفيدراليين المنتشرين في مينيسوتا، وأصدرت وزارة العدل (DOJ) مذكرات استدعاء للديمقراطيين في الولاية، بمن فيهم الحاكم تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، في إطار تحقيق حول ما إذا كانوا قد عرقلوا أو أعاقوا عمليات إنفاذ القانون.