الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"قنبلة علمية".. اكتشاف بلاستيك في جميع أنحاء جسم الإنسان

  • مشاركة :
post-title
اكتشاف بلاستيك في جميع أنحاء جسم الإنسان

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أثارت دراسات علمية حديثة تحدثت عن وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية في أعضاء مختلفة من جسم الإنسان جدلًا واسعًا في الأوساط البحثية، وسط تحذيرات من أن بعض هذه النتائج قد تكون ناجمة عن تلوث أو أخطاء تحليلية.

أضرار غير واضحة

نشرت وسائل إعلام عالمية، بينها صحيفة " ذاجارديان" البريطانية، تقارير عن دراسات تزعم رصد جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية في الدماغ والخصيتين والمشيمة والشرايين وأعضاء أخرى.

وأشارت التقارير إلى الانتشار الواسع للتلوث البلاستيكي في البيئة، ووجوده في الطعام والشراب والهواء، مع التأكيد على أن الأضرار الصحية المحتملة لا تزال غير واضحة.

وشهد مجال أبحاث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة، رغم استمرار الغموض العلمي المحيط بتأثيراتها على صحة الإنسان.

تحديات منهجية

أوضح باحثون، وفق "ذا جارديان"، أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية تقع على حدود قدرات التقنيات التحليلية الحالية، خصوصًا عند تحليل الأنسجة البشرية.

وأكدوا عدم وجود دلائل على ممارسات خاطئة متعمدة، لكنهم أعربوا عن قلقهم من التسرع في نشر نتائج من قبل مجموعات ذات خبرة تحليلية محدودة.

وذكرت "ذا جارديان" أنها حددت سبع دراسات طعن فيها باحثون عبر انتقادات منشورة في مجلات علمية متخصصة.

دراسات محل نزاع

أشار تحليل حديث إلى أن 18 دراسة لم تأخذ في الاعتبار أن بعض الأنسجة البشرية قد تعطي قياسات يسهل الخلط بينها وبين إشارات البلاستيك الشائع.

وحذر باحثون من أن بيانات مغلوطة حول مستويات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تؤدي إلى سياسات وتشريعات خاطئة، وتمنح جماعات الضغط الصناعية فرصة لتقويض المخاوف الحقيقية.

وتناولت دراسة نُشرت في فبراير اتجاهًا متزايدًا لمستويات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في أنسجة المخ، واستندت الدراسة إلى عشرات عمليات التشريح بين عامي 1997 و2024، لكنها واجهت لاحقًا انتقادات منهجية نُشرت في رسالة بعنوان "مسائل مستجدة".

وأشار العلماء إلى محدودية ضوابط التلوث وغياب التحقق من صحة النتائج، ما قد يؤثر على موثوقية البيانات.

انتقادات علمية

قال الدكتور دوسان ماتيريتش من مركز هيلمهولتز للأبحاث البيئية في ألمانيا، إن الدهون قد تعطي نتائج إيجابية خاطئة للبولي إيثيلين، مشيرًا إلى أن الدماغ يحتوي نحو 60 بالمئة من الدهون.

وأضاف أن الدراسة محل جدل يسهل تفسير خطئها، معتبرًا أن أكثر من نصف الأبحاث المؤثرة في المجال قد تكون محل شك، ورأى أن ارتفاع معدلات السمنة قد يكون تفسيرًا بديلًا للاتجاهات المبلغ عنها.

دراسات أخرى

تعرضت دراسات عن وجود جسيمات نانوية في الشرايين والخصيتين والدم لانتقادات تتعلق بعدم اختبار عينات فارغة أو ضعف المنهج التحليلي.

واعترض علماء على دراسة زعمت وجود عشرة آلاف جزيء نانوي بلاستيكي في لتر المياه المعبأة، واصفين إياها بأنها غير موثوقة.

قال الدكتور فريدريك بين من جامعة فريجي أمستردام، إن إرشادات التحليل الخاصة بالجسيمات النانوية المغناطيسية غير مكتملة، وأوضح أن غياب ممارسات مختبرية قياسية، مثل استبعاد التلوث واستخدام عينات فارغة، يضعف موثوقية النتائج.

خلصت دراسة قادتها الدكتورة كاساندرا راورت من جامعة كوينزلاند في يناير 2025 إلى أن تقنية Py-GC-MS غير مناسبة حاليًا لتحديد البولي إيثيلين أوPVC.

وقالت راورت إن كثيرًا من التركيزات المبلغ عنها غير واقعية بيولوجيًا، مؤكدة أن الأجهزة الحالية غير قادرة على كشف الجزيئات البلاستيكية النانوية داخل جسم الإنسان.