أطلقت روسيا صاروخ "أوريشنيك" على أوكرانيا ليلة الجمعة، للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، في ضربة تقول كييف وحلفاؤها إنها بمثابة تحذير للغرب.
وبينما لم يُفصح مسؤولون دفاعيون روس عن مكان سقوط صاروخ أوريشنيك هذه المرة، أفادت السلطات الأوكرانية بوقوع عدة انفجارات وهجوم صاروخي باليستي في مدينة لفيف غرب البلاد.
ما هو صاروخ أوريشنيك؟
وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، يُرجّح أنه صاروخ باليستي متوسط المدى، وتشير التجارب التي أُجريت عليه حتى الآن إلى مدى يتراوح بين 600 و1000 ميل.
وصنّف مسؤولون دفاعيون أمريكيون صاروخ "أوريشنيك"، الذي أُطلق في نوفمبر 2024، على أنه "صاروخ باليستي متوسط المدى" (IRBM)، ما يُشير إلى اعتقادهم بأن مداه الفعلي قد يتجاوز 3000 ميل.
تبلغ المسافة من قاعدة كابوستين يار الروسية -التي يُعتقد أنه أُطلق منها الصاروخ- إلى لفيف هذا الأسبوع نحو 900 ميل.
كان أول استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية لاستهداف مصنع مهجور على ما يبدو في دنيبرو أواخر نوفمبر 2024.
سبب تسمية أوريشنيك
يعني اسم "أوريشنيك" "شجرة البندق"، نسبةً إلى شكله عند سقوط رؤوسه الحربية المتعددة على الأرض على هيئة ومضات من الضوء الناري.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه قد يكون نسخةً مطورة -أو أساسية- من صاروخ "روبيج" RS-26 الذي طُوّر لأول مرة عام 2008.
تختلف روسيا والولايات المتحدة حول تجديد معاهدة القوات النووية متوسطة المدى، التي تهدف إلى حظر الصواريخ الباليستية متوسطة المدى تمامًا والحد من خطر الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية في القارة الأوروبية.
وانسحبت الولايات المتحدة رسميًا من المعاهدة عام 2019.
هجوم واسع
من أبرز سمات صاروخ "أوريشنيك" قدرته على إطلاق رؤوس حربية متعددة منفصلة من الصاروخ الرئيسي، إذ ينفصل عن الصاروخ ما يصل إلى ستة رؤوس حربية متعددة قابلة للتوجيه بشكل مستقل (MIRVs) في أثناء تحليقه بسرعات تفوق سرعة الصوت،، وقد تحتوي كل منها على أربعة إلى ستة رؤوس حربية، ويمكن توجيه كل رأس منها نحو أهداف محددة، ما يسمح لصاروخ باليستي واحد بشن هجوم أوسع نطاقًا.
ويتحرك صاروخ "أوريشنيك" بسرعة تفوق سرعة معظم الصواريخ الحديثة، وتُقدّر سرعته بنحو 13 ألف كيلومتر في الساعة.
وينطلق الصاروخ في مسار حادّ صعودًا خارج الغلاف الجوي، ثم يعود ليهبط بسرعة فائقة، ورؤوسه الحربية موجّهة نحو أهداف منفصلة، وهذا ما يجعله شبه منيع على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
تصميم نادر
صُمم هذا النوع من الصواريخ لحمل رؤوس نووية. وهو نادر وباهظ الثمن، ويعود تاريخه إلى حقبة الحرب الباردة.
جاء أول إطلاق روسي لصاروخ أوريشنيك في عام 2024 بعد أيام من سماح إدارة بايدن لكييف بإطلاق صواريخ "أتاكمز" التي زودتها بها الولايات المتحدة باتجاه روسيا.
ولم يحمل صاروخ "أوريشنيك" حتى الآن سوى متفجرات تقليدية، ولكنه ينتمي إلى فئة صواريخ تُضاهي سرعتها وقدراتها التهديد النووي.
ويُعتقد أن الولايات المتحدة أُبلغت قبل استخدامه الأول في أواخر عام 2024، لضمان عدم اعتباره خطأً أنه "إطلاق نووي".