أعلن الجيش الروسي، اليوم الجمعة، عن تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية في أوكرانيا، شملت منشآت للطاقة ومصانع للطائرات المسيرة، حسبما أفادت "رويترز".
وأكدت موسكو أن هذه العملية شهدت استخدام صاروخ "أوريشنيك" الباليستي فرط الصوتي، في خطوة تعكس رغبة الكرملين في إرسال رسائل ردع قوية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن الهجوم جاء ردًا مباشرًا على محاولة أوكرانية استهدفت أحد مقار إقامة الرئيس فلاديمير بوتين بطائرات مسيرة في أواخر ديسمبر الماضي.
وفي المقابل، سارعت كييف بنفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلًا، حيث وصفت الادعاءات الروسية بشأن استهداف مقر إقامة الرئاسة في منطقة "نوفجورود" بأنها محض افتراء.
242 مسيرة و36 صاروخ
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت وابلًا غير مسبوق من الأسلحة الجوية خلال الليل، شمل 242 طائرة مسيرة و36 صاروخًا، من بينها الصاروخ الفرط صوتي "أوريشنيك" متوسط المدى.
ونجحت الدفاعات الجوية الأوكرانية في التصدي للجزء الأكبر من الهجوم، حيث أسقطت 226 طائرة مسيرة و18 صاروخًا، وأقرت كييف بوقوع خسائر مادية ملموسة، مشيرة إلى أن 18 صاروخًا و16 طائرة مسيرة تمكنت من إصابة أهدافها في 19 موقعًا مختلفًا، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية الحيوية للبلاد.
مقتل 4 أشخاص
وفي وقت سابق، قال مسؤولان أوكرانيان إن طائرات مسيّرة روسية شنّت هجومًا على أهداف في العاصمة كييف في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 19 آخرين، إضافة إلى اندلاع حرائق وحدوث أضرار جسيمة في مبانٍ سكنية وبُنى تحتية.
وذكر رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو، ورئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو، في منشورات عبر تطبيق تليجرام، أن الضربات بدأت قبيل منتصف الليل، مشيرين إلى أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة الهجوم، حسب وكالات.
وبالتوازي مع هذا القصف المركز، كشف حاكم منطقة بيلجورود الروسية، فياتشيسلاف جلادكوف، عن وضع مأساوي تعيشه المنطقة إثر هجمات أوكرانية مضادة.
وأشار جلادكوف إلى أن انقطاع التيار الكهربائي طال أكثر من 550 ألف شخص في ست بلديات، مؤكدًا أن مئات الآلاف باتوا يفتقرون للتدفئة وخدمات المياه والصرف الصحي في ظل ظروف جوية صعبة.