نقل تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، عمَّن وصفتهم بمصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تروِّج لمبادرة إسرائيلية سورية لإنشاء منتجع تزلج مشترك على جبل الشيخ المحتل، وقال أحد المصادر إن العمل على المشروع "تم إنجازه بالفعل بشكل كبير".
حسب التقرير، ستُدار هذه المبادرة -التي يدعمها المبعوث الخاص لإدارة الرئيس دونالد ترامب إلى سوريا توم باراك، ومسؤولون كبار آخرون في الإدارة الأمريكية- بشكل رئيسي من قبل المجتمعات الدرزية على جانبي الحدود، مشيرًا إلى أن هذه المجتمعات ستشرف على خدمات الضيافة والطعام في الموقع.
ويتضمن اقتراح آخر قيد المناقشة إنشاء مناطق صناعية في المنطقة المنزوعة السلاح المحددة بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي وقّعها البلدان بعد حرب أكتوبر 1973.
اجتماعات سورية إسرائيلية
ذكرت الصحيفة العبرية أنه عقب جولة من الاجتماعات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والسوريين الثلاثاء الماضي، اتفق الجانبان أيضًا على بدء حوار حول التعاون في مجالات الطاقة والرعاية الصحية والزراعة.
وكان المبعوث الأمريكي قال، الثلاثاء الماضي، إنه "في ظل قيادة وإلهام الرئيس ترامب، فإن إعطاء الأولوية للفرص الاقتصادية والازدهار والحوار المفتوح يؤدي باستمرار إلى تعاون هادف وطويل الأمد".
ولفت التقرير إلى أن هذا "يمثل أول اتفاق بين إسرائيل وسوريا على الانخراط في مناقشات حول القضايا المدنية، بدلًا من التركيز فقط على الترتيبات الأمنية".
ضم الوفد الإسرائيلي في الاجتماع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء ورئيس الموساد المعيَّن رومان جوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ.
وعلى الجانب السوري، مثَّل دمشق وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين سلامة.
ومثّل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وباراك، الذي يشغل أيضًا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا.
تنسيق أمني
كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل ستشكلان مجموعة مشتركة، بإشراف الولايات المتحدة، لتقاسم المعلومات الاستخباراتية وسعيًا لاحتواء التصعيد العسكري على الأرض.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الذي صدر بعد مباحثات في باريس، إن سوريا وإسرائيل تلتزمان "باتخاذ ترتيبات تكفل الأمن والاستقرار الدائمين لكلا البلدين"، حسب وكالة "فرانس برس".
وذكر البيان أن واشنطن تؤكد التزامها بدعم تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها في اجتماع باريس، لافتًا إلى إشادة الولايات المتحدة الأمريكية بالخطوات الإيجابية بين المسؤولين الإسرائيليين والسوريين في اجتماع باريس.
وأعلن بيان أمريكي إسرائيلي سوري، صدر الثلاثاء، أن مسؤولين كبارًا من إسرائيل وسوريا التقوا برعاية الولايات المتحدة في باريس، مشيرًا إلى إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباراتي وخفض التصعيد.
وأضاف البيان أن الآلية المشتركة السورية الإسرائيلية ستكون منصة تعالج أي خلافات بين دمشق وتل أبيب وتشمل الانخراط الدبلوماسي والتجارة بإشراف أمريكي.
وزعمت إسرائيل تجديد التزامها "بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، وضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على البلدين، واتُفق على مواصلة الحوار لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا، حسب الصحيفة العبرية.