الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الاتحاد الأوروبي يدعو لاحترام إرادة شعب فنزويلا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تحيطه عناصر من قوات دلتا الأمريكية

القاهرة الإخبارية - متابعات

وجّهت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، دعوة عاجلة لجميع الأطراف في فنزويلا للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مشددة على أن المسار الديمقراطي لا يمكن استعادته إلا عبر احترام الإرادة الشعبية، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وحثّ الاتحاد في بيان مشترك صادر عن 26 دولة عضو في التكتل، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، جميع الأطراف على الهدوء لتجنب أي تصعيد ميداني قد يفاقم الأزمة، وضمان الوصول إلى حل سلمي ومستدام، بحسب "رويترز".

يذكر أن المجر كانت الدولة الوحيدة التي لم تشارك في هذا البيان الجماعي.

وأكد البيان أن السبيل الوحيد والمشروع أمام فنزويلا للخروج من نفق الأزمة الراهنة يتمثل في "احترام إرادة الشعب الفنزويلي"، معتبرين ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة المؤسسات الديمقراطية وتحقيق الاستقرار السياسي في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.

وتصاعدت حدة المواقف الدولية، غداة العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته؛ حيث انقسمت العواصم الكبرى بين التنديد الصريح بـ"انتهاك القانون الدولي" والمطالبات بـ"ضبط النفس" لضمان الانتقال الديمقراطي.

وعلى صعيد متصل، شكّلت خمس دول لاتينية تقودها حكومات يسارية (البرازيل، تشيلي، كولومبيا، المكسيك، الأوروجواي) بالإضافة إلى إسبانيا، جبهة موحدة لرفض أي محاولة "للسيطرة الخارجية" على فنزويلا.

 وحذر البيان السداسي من مغبة الاستيلاء على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية للدولة الفنزويلية تحت غطاء الإدارة الخارجية، معربين عن قلقهم البالغ من تقويض السيادة الوطنية.

في أقوى رد فعل دولي حتى الآن، طالبت الصين الولايات المتحدة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. 

ووصفت الخارجية الصينية في بيان رسمي العملية الأمريكية بأنها "انتهاك واضح للقانون الدولي"، داعية واشنطن إلى ضمان سلامتهما الشخصية والتوقف عن سياسة إطاحة الحكومات الشرعية.

كانت السلطات الأمريكية نقلت الرئيس الفنزويلي، اليوم، إلى مركز احتجاز في مدينة نيويورك، تمهيدًا لامتثاله أمام القضاء الفيدرالي غدًا الاثنين، في اليوم الأول الذي يلي اعتقاله المثير للجدل خلال عملية عسكرية خاطفة.

ومن المقرر أن يواجه مادورو يوم غدٍ الاثنين لائحة اتهامات ثقيلة تتضمن التآمر لارتكاب إرهاب المخدرات وغسل الأموال، وهي القضية التي ستحظى بمتابعة عالمية غير مسبوقة، نظرًا لكونها المرة الأولى التي يحاكم فيها رئيس دولة في المنصب تم اقتياده عسكريًا من عاصمته إلى المحاكم الأمريكية منذ قضية "مانويل نورييجا" في تسعينيات القرن الماضي.