قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز ستدفع ثمنًا باهظًا يفوق ثمن الرئيس نيكولاس مادورو إذا لم تفعل الصواب.
وأضاف ترامب خلال مقابلة مع مجلة "أتلانتيك" الأمريكية، أن نائبة الرئيس الفنزويلي ستواجه مصيرًا أسوأ من مصير مادورو ما لم تمتثل لرغبات الولايات المتحدة، في إشارة إلى مادورو، المحتجز حاليًا في سجن بمدينة نيويورك.
وأوضح ترامب أنه لن يقبل بما وصفه برفض رودريجيز القاطع للتدخل العسكري الأمريكي الذي أسفر عن القبض على مادورو.
وذكرت الصحيفة أنها أجرت المقابلة مع ترامب الذي وصل لتوه إلى ناديه للجولف في ويست بالم بيتش، وأنه كان في حالة معنوية جيدة، حيث أكد لـ "أتلانتيك" أن فنزويلا قد لا تكون آخر دولة تخضع للتدخل الأمريكي.
قال: "نحن بحاجة إلى جرينلاند، بكل تأكيد"، واصفًا الجزيرة -وهي جزء من الدنمارك، حليفة الناتو- بأنها "محاطة بسفن روسية وصينية".
وفي معرض حديثه عن مستقبل فنزويلا، أشار إلى تحول واضح عن موقفه السابق الرافض لتغيير النظام وبناء الدولة، رافضًا مخاوف الكثيرين من مؤيديه.
قال متابعًا: "كما تعلمون، إعادة البناء هناك وتغيير النظام، أيًا كان ما تسمونه، أفضل مما هو عليه الآن، لا يمكن أن تسوء الأمور أكثر من ذلك".
وقال ترامب في مؤتمر صحفي عقب الهجوم على فنزويلا، إن رودريجيز أبدت في جلسات خاصة استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة، معلنًا أنها ستتولى إدارة شؤون بلادها مؤقتًا. وذكر الرئيس الأمريكي أمس: "أنها مستعدة بشكل أساسي للقيام بما نعتقد أنه ضروري لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى".
فيما رفضت رودريجيز هذا الاقتراح بعد لحظات، معلنةً أن البلاد "مستعدة للدفاع عن مواردها الطبيعية" وأن مجلس الدفاع الوطني لا يزال على أهبة الاستعداد لتنفيذ سياسات مادورو، الذي طالبت بعودته. وقالت: "لن نكون مستعمرة مرة أخرى".
وهو ما رد عليه ترامب أمس باستعداده لإصدار أوامر بموجة ثانية من العمليات العسكرية في فنزويلا، إذا رأى ذلك ضروريًا، وعقب قائلًا: "إعادة الإعمار ليست أمرًا سيئًا في حالة فنزويلا، لقد تدهورت البلاد إلى الحضيض، إنها دولة فاشلة، إنها دولة فاشلة تمامًا، إنها كارثة بكل المقاييس".
وفي خطاب ألقاه في ديسمبر 2016، أعلن ترامب كرئيس منتخب أن الولايات المتحدة "ستتوقف عن التسابق لإسقاط الأنظمة الأجنبية التي لا نعرف عنها شيئًا".