الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

40 قتيلا مجهولا و 115 مصابا.. سويسرا تعلن الحداد على ضحايا حريق عيد الميلاد

  • مشاركة :
post-title
السكان يشعلون الشموع حداد على أرواح الضحايا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

دخلت سويسرا في حداد لمدة خمسة أيام، على إثر الكارثة التي وقعت في حانة مكتظة بالزبائن بمنتجع التزلج "كران مونتانا" بجبال الألب، حيث اندلع حريق هائل في أثناء احتفال رواده برأس السنة الجديدة، وأسفر عن وفاة وإصابة العشرات.

وتعتمد المدينة السويسرية -البالغ عدد سكانها 10 آلاف نسمة- على الزبائن الأوروبيين، الذين يأتون للتزلج في جبال الألب الساحرة، وتناول الطعام في العديد من المطاعم الفاخرة، إلا أن المأساة -كما وصفها رئيس البلاد- تم اعتبارها كواحدة من أكثر الأحداث المؤلمة في تاريخ سويسرا.

مشاهد مروعة لألسنة اللهب تتصاعد من صالة في الطابق الأرضي
تفاصيل الحريق

اندلع الحريق الضخم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل في حانة بالمدينة، بعد وضع الألعاب النارية والمشاعل داخل زجاجات النبيذ، وفي غضون ثوانٍ معدودة اشتعلت النيران في السقف، وانتشرت بشكل صادم لتغطي غرفة داخلية بالحانة كان بها العشرات، بحسب "ذا جارديان" البريطانية.

كان العديد من رواد المكان من المراهقين، وفور اشتعال النيران حاولت الحشود الضخمة الفرار في حالة من اليأس عبر طريق ضيق، وأظهرت لقطات الفيديو المنتشرة مشاهد مروعة لألسنة اللهب تتصاعد من صالة في الطابق الأرضي، وعددًا من الأشخاص ملقين بلا حراك على الأرض.

حالة تأهب

أكدت المدعية العامة السويسرية بياتريس بيلود، أنه تم إعلان حالة تأهب قصوى فور ورود بلاغات للشرطة المحلية، وتم إرسال عشرات فرق الإطفاء و42 سيارة إسعاف و13 مروحية إلى المنطقة و150 مسعفًا لإخماد الحريق، الذي أدى إلى وفاة 40 شخصًا وإصابة 115 آخرين غالبيتهم بجروح خطيرة.

تم نقل المصابين إلى المستشفيات أغلبهم أُصيب حروق خطيرة، بالإضافة إلى تلف في الرئتين، وقامت المستشفيات بإجراء عمليات إنعاش لـ8 توقف قلبهم، ووفقًا للصحة السويسرية، ستكون هناك عملية طويلة ومكثفة للعلاج تستغرق أسابيع وربما شهورًا.

ستكون هناك عملية طويلة ومكثفة لعلاج المصابين تستغرق أسابيع وربما شهورًا
مهمة شاقة

ولكن المحققون يواجهون مهمة شاقة تتمثل في تحديد هوية الضحايا المحترقين، وأخذ عينات الحمض النووي من عائلاتهم، إذ كان المئات من المحتفلين قادمين إلى منتجع التزلج من دول مجاورة، ومن بين هؤلاء 16 إيطاليًا أعلنت الخارجية الإيطالية فقدانهم.

من جهتهم، وصف المسؤولون السويسريون الحريق بأنه " إمبراسمون جينيراليزيه"، وهو مصطلح فرنسي يتم استخدامه بين رجال الإطفاء والذي يكشف عن أن الحريق المشتعل يقوم إطلاق غازات قابلة للاشتعال، والتي بدورها تشتعل بعنف، ما يؤدي إلى ما يسميه رجال الإطفاء "انفجارًا عكسيًا".

المحققون يواجهون مهمة شاقة تتمثل في تحديد هوية الضحايا المحترقين
حصار وعجز

وأكد رئيس "كانتون فاليه" ماتياس رينارد، أن المقهى المحترق تم افتتاحه عام 2015 ويتسع لـ300 شخص بالإضافة إلى 40 آخرين على الشرفة، مع وجود سلالم ضيقة تؤدي إلى ملهى ليلي في الطابق السفلي، حيث تكهن بأنه الرواد تم محاصرتهم في الأسفل وأُصيبوا بالعجز نتيجة استنشاق الدخان.

كما وصف رئيس سويسرا جي بارميلان، الحريق بأنه أحد أكثر الأحداث المؤلمة في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن المأساة ذات حجم غير مسبوق، معربًا عن حزنه العميق على الأرواح الشابة التي أُزهقت أو توقفت حياتها، وأعلن الحداد لمدة 5 أيام حزنًا على أرواحهم.