الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتعاش الاقتصاد الأمريكي في 2026.. 5 أسباب تدعو للتفاؤل

  • مشاركة :
post-title
الاقتصاد الأمريكي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

خرجت الولايات المتحدة الأمريكية باقتصاد قوي نسبيًا، خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، على الرغم من التقلبات في الأسواق والأسعار، التي أحدثتها قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي 2026 يتوقع الخبراء أن يستكمل الاقتصاد الأمريكي قوته، لكن "مصحوبًا بمخاوف التضخم والدين الوطني".

كان الاقتصاد الأمريكي تعرض لضربات متتالية عقب يوم التحرير الموافق الثاني من أبريل، على خلفية إعلان ترامب للتعريفات الجمركية، الأمر الذي أدى إلى تراجع سوق العمل، كما أدت قيود الهجرة إلى تباطؤ نمو القوى العاملة ونقص في العمالة وأصبحت القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق بالغ للأمريكيين.

مع ذلك، استمر الاقتصاد الأمريكي في النمو، خاصة في الفترة التي سبقت نهاية العام، إذ ارتفع السوق بأكثر من 15%، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث 4.3%، تم وصفه بأنه معدل قوي خالف توقعات الاقتصاديين، وبحسب بلومبرج، هناك 5 أسباب تدعو للتفاؤل خلال 2026.

المزيد من المال

من المتوقع أن يتوفر لدى المستهلكين الأمريكيين المزيد من المال خلال 2026، ومن المفترض أن يحصلوا على ما يصل إلى 150 مليار دولار، بحسب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في الأشهر المقبلة، كاسترداد ضرائب نتيجة لقانون الميزانية.

كما توقع مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي، أن تُعزز التخفيضات الضريبية الطلب وعرض العمل، بجانب شيكات الـ2000 دولار، التي أعلن دونالد ترامب أنه سيرسلها للكثير من الأسر الأمريكية خلال 2026، بهدف تخفيف مخاوفهم بشأن القدرة على تحمل التكاليف.

الفائدة والشركات

أيضا، بالنسبة للشركات الأمريكية، من المفترض أن تتوفر لهم أموال إضافية، بناء على قانون الميزانية، الذي ينص على أنه بإمكان الشركات خصم 100% من مشتريات المعدات في السنة التي تنفق فيها هذه الأموال، خطوة توقع الخبراء أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة لزيادة رأس المال الإنفاقي من قبل الشركات.

ترامب يعلن التعريفات الجمركية في يوم التحرير

ويتوقع خبراء الاقتصاد، أن تنخفض أسعار الفائدة مرة أخرى خلال 2026، ما سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الأمريكي، لكن في وجود رئيس مجلس آخر للاحتياطي الفيدرالي بخلاف جيروم باول، الذي سيتولى منصبه مايو المقبل، مشيرين إلى أن البنك الفيدرالي سيزيد أيضًا من مشتريات سندات الخزانة لتخفيف المخاوف الائتمانية.

الطاقة والرسوم الجمركية

قد تنخفض أسعار الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2026، ويرى مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي، أن الأحكام الضريبية الجديدة، ستشجع على زيادة إنتاج النفط والغاز، ما سيكون له أثر إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي، إذ سيؤدي زيادة المعروض من الطاقة إلى خفض تكلفتها.

أما الرسوم الجمركية، التي تسببت في صدمة للأسواق، وأحدثت أضرارًا اقتصادية وأسهمت في ارتفاع التضخم، ويرجع ذلك إلى حالة عدم اليقين التي انتابت الأسواق، لكن مع دخول تلك الاتفاقيات حيز التنفيذ في 2026، ستبدأ السياسات الضريبية في الاستقرار أفضل مما كانت عليه في 2025.

انتعاش مؤقت

ولكن الخبراء حذروا من أن ثمة أسباب أخرى تدعوا للقلق، إذ يمكن أن تؤدي الأسباب السابقة إلى انتعاش مؤقت في الاقتصاد الأمريكي، مشيرين إلى أن جائحة كورونا أظهرت أن شيكات الإعفاء الضريبي وتخفيض الضرائب وخفض أسعار الفائدة، كلها عوامل تسببت فيما بعد بعودة التضخم وارتفاعه.

هذا الأمر، من وجهة نظرهم، سيُلحق ضررًا بالغًا بالأسر الأمريكية، ويُرسخ التضخم أكثر، ما يستغرق الأمر سنوات حتى يستعيد الاحتياطي الفيدرالي مصداقيته وقدرته على التأثير في معدل التضخم، بخلاف مسألة تزايد الدين الوطني، الذي سيُسهم قانون الميزانية الحالي في تفاقمه، وبدوره سيرفع أسعار الفائدة على المدى الطويل، ما قد يُثقل كاهل الإنفاق الاستهلاكي في نهاية المطاف.