أكدت وزارة الخارجية المصرية أن عام 2025 مثّل محطة فارقة في تعزيز الدبلوماسية الثقافية كركيزة أساسية للقوة الناعمة المصرية؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كقوة حضارية فاعلة وجسر للتواصل الإنساني.
تُوّجت جهود الدولة المصرية في الأول من نوفمبر 2025 بافتتاح "المتحف المصري الكبير"، في حدث استثنائي أعاد التأكيد على عراقة الحضارة المصرية مهدًا للإبداع.
وعكست المشاركة الرفيعة لـ 79 وفدًا رسميًا، تقدمهم 39 من الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات، المكانة الدولية المرموقة لمصر. كما نظمت البعثات الدبلوماسية المصرية فعاليات متزامنة في مختلف عواصم العالم لتجسيد عالمية الحدث وترسيخ قيم الحوار بين الشعوب.
وفي إطار معركة صون الهوية، أثمرت الجهود الدبلوماسية والقانونية المصرية عن استرداد أكثر من 200 قطعة أثرية من دول عدة، شملت (المملكة المتحدة، إيطاليا، الولايات المتحدة، أستراليا، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، وتركيا).
وبالتوازي مع ذلك، حققت وزارة الخارجية المصرية إنجازًا في حفظ "الذاكرة المؤسسية" عبر الانتهاء من ترميم 13 خريطة نادرة، و22 وثيقة تاريخية، و43 اتفاقية دولية تعود للعهدين الملكي والجمهوري، بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية؛ تمهيدًا لعرضها في "متحف وزارة الخارجية" المقرر افتتاحه بمقر الوزارة قريبًا، ليكون شاهدًا على عراقة المدرسة الدبلوماسية المصرية.
وشهد الإطار التعاقدي الثقافي خلال عام 2025 طفرة نوعية بإبرام 36 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية غطت قطاعات الآثار، والتعليم العالي، والشباب، والإعلام، فضلًا عن التعاون عبر الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. وواكب هذا الزخم تنظيم 23 فعالية ومهرجانًا ثقافيًا دوليًا أبرزت ثراء الهوية المصرية وتنوع روافدها.
واستكملت الدولة المصرية تعزيز روافد قوتها الناعمة عبر مبادرات وطنية لرعاية أبناء مصر في الخارج تعليميًا وربطهم بالوطن، مع توظيف قطاعي السياحة والرياضة من خلال استضافة البطولات الدولية. كما واصلت مصر دورها التنويري بإيفاد علماء الأزهر الشريف لنشر قيم الوسطية والاعتدال عالميًا.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة رؤية الدولة المصرية الطموحة لترسيخ مكانتها كركيزة للتواصل الإنساني والثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.