الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

منذ أكثر من 15 عاما.. حرب المتطرفين في إسرائيل على الأذان مستمرة

  • مشاركة :
post-title
إيتمار بن جفير

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

الحرب الإسرائيلية على كل ما هو "فلسطيني" لا تقتصر على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بل تمتد إلى الداخل الإسرائيلي نفسه، حيث تتحول الهوية والتراث إلى ساحة صراع. وآخر حلقاتها كانت معركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير على رفع الأذان، والتي تستمر منذ أكثر من 15 عامًا.

فقد أعاد بن جفير ملف الأذان في المساجد إلى الواجهة عبر مبادرة تشريعية جديدة قدمت تحت عنوان "الحد من الضوضاء غير المعقولة"، لتفتح نقاشًا واسعًا يتجاوز مسألة مكبرات الصوت ليطال مكانة المواطنين العرب داخل إسرائيل.

مشروع قانون

وذكرت "آي 24 نيوز" الإسرائيلية أن رئيس لجنة الأمن القومي وعضو الكنيست زفيكا فوجل قدم مشروع قانون يهدف، بحسب نصه، إلى "منع ما وصفه بالضوضاء غير المعقولة الصادرة عن الأذان في المساجد"، في إطار دعم سياسة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن جفير.

وينص الاقتراح على عدم إقامة أو تشغيل منظومات مكبرات الصوت في المساجد دون الحصول على تصريح مسبق من الجهات المختصة، ويتم فحص طلبات التصريح بناءً على عدة معايير، منها شدة الضوضاء، الوسائل المتخذة لتقليلها، موقع المسجد، قربه من المناطق السكنية، ومدى تأثير الصوت على السكان.

وفي حال خرق هذه القواعد، يمنح الشرطي صلاحية طلب التوقف الفوري، وإذا استمرت المخالفة، يحق له مصادرة منظومة مكبرات الصوت، كما يتضمن المشروع فرض غرامة مالية قد تصل إلى خمسين ألف شيكل.

وفي 2011؛ حاولت حكومة نتنياهو إصدار مشروع قانون يقضي بتضييق الخناق على المساجد التي تستخدم مكبرات الصوت في رفع الأذان، إلا أن مشروع القانون وقتها تسبب في انقسام مجلس الوزراء الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، بحسب الجارديان البريطانية.

وقضى مشروع القانون -الذي سُمي "قانون المؤذن" واعتبِر أول محاولة لفرض تغيير على الأذان منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948- بحظر استخدام مكبرات الصوت في "أي مكان عبادة"، لكنه موجه في الأساس إلى مساجد المسلمين.

وفي 2014؛ قرر حزب "إسرائيل بيتنا" تقديم مشروع قانون قديم هدفه "إسكات" الأذان الذي ينطلق من المساجد الفلسطينية. ويمنح القانون وزير الداخلية صلاحية توقيع مرسوم يمنع فيه استخدام مكبرات الصوت في كل مكان، لكن القانون جُمد بسبب حل الكنيست الإسرائيلي.

وفي مارس 2016 أجلت اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في الحكومة الإسرائيلية مناقشة مشروع قانون تقدم به عضو الكنيست مردخاي يوجيف عن حزب "البيت اليهودي" المشارك في الائتلاف الحكومي، وهو عبارة عن تعديل للمشروع الذي قدمه الحزب قبل سنوات- يهدف إلى حظر رفع الأذان بواسطة مكبرات الصوت في نحو 500 مسجد وخاصة في ساعات الليل والفجر، وذلك بذريعة "إزعاج مئات الآلاف من اليهود والحفاظ على جودة البيئة".

وفي مارس 2017؛ صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون منع الأذان. وصوّت 55 نائبا لصالح مشروع القانون وعارضه 48 نائبا في جلسة صاخبة، وينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت للصلاة في الأماكن السكنية في الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة ليلا وحتى السابعة صباحا. ويفرض مشروع القانون غرامة ما بين 5 آلاف و10 آلاف شيكل إسرائيلي على من يخرق هذا القانون، وأصدرت منظمات حقوقية وقتها بيانًا قالت فيه إن مشروع القانون يهدد الحريات الدينية، بينما رأت جامعة الدول العربية فيه "استفزازا خطيرا جدا".