أعلنت وزارة العدل الأمريكية، أمس الأربعاء، أنه تم تسليم أكثر من مليون وثيقة أخرى محتملة تتعلق بقضية جيفري إبستين لمراجعتها وإمكانية إصدارها.
ويأتي الإعلان المذهل عن مجموعة جديدة من الوثائق -في منتصف فترة ما بعد الظهر عشية عيد الميلاد بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة- في الوقت الذي تواصل وزارة العدل نشر آلاف الوثائق المتعلقة بإبستين، والتي غالبًا ما تكون منقحة بشكل كبير، وبعضها يتعلق بالرئيس دونالد ترامب.
ووفق ما كتبت وزارة العدل على منصة "إكس"، أبلغ المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وزارة العدل أنهما اكتشفا أكثر من مليون وثيقة أخرى يحتمل أن تكون مرتبطة بقضية جيفري إبستين".
وأضافت: "تلقت وزارة العدل هذه الوثائق من مكتب المدعي العام الفيدرالي ومكتب التحقيقات الفيدرالي لمراجعتها تمهيدًا لنشرها، وذلك امتثالًا لقانون شفافية ملفات إبستين والقوانين السارية والأوامر القضائية".
تابع وزارة العدل الأمريكية: "لدينا محامون يعملون على مدار الساعة لمراجعة الوثائق وإجراء التعديلات المطلوبة قانونًا لحماية الضحايا، وسنصدر الوثائق في أسرع وقت ممكن"، مشيرة إلى أن "عملية المراجعة قد تستغرق بضعة أسابيع أخرى بسبب الكم الهائل من الوثائق".
وليلة الثلاثاء، صرح مسؤولون في إدارة ترامب، لموقع "أكسيوس"، بأن هناك نحو 700 ألف وثيقة متبقية، وأنهم يتوقعون الانتهاء من نشر وثائق إبستين في غضون أسبوع.
نشر الملفات
كان لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب مهلة حتى 19 ديسمبر لنشر جميع الملفات المتعلقة بقضية إبستين، وذلك بموجب قانون أقره الكونجرس ووقعه ترامب، والذي جاء استجابةً لضغوط كبيرة من المشرعين على الرئيس والمدعية العامة بام بوندي للوفاء بوعودهما الانتخابية بالشفافية.
ورغم نشر بعض الملفات، إلا أن العديد من الصفحات كانت محجوبة بشكل كبير، ما أثار مزيدًا من الاتهامات بأن وزارة العدل تخفي اسم ترامب.
لكن يوم الثلاثاء، نشرت وزارة العدل الأمريكية 30 ألف صفحة أخرى من الوثائق والصور والمواد الأخرى المتعلقة بإبستين، تضمنت مئات الإشارات إلى ترامب وأمرين قضائيين بشأن عقاره في مار إيه لاجو بولاية فلوريدا.
وحسب ما نشرته مجلة "نيوزويك"، دعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ وزارة العدل إلى التحقيق في تقصيرها في الوفاء بالموعد النهائي المحدد الجمعة الماضي لنشر الملفات.
وكتبت المجموعة، المؤلفة من 11 ديمقراطيًا وجمهوري واحد، إلى القائم بأعمال المفتش العام دون بيرثيوم، قائلةً إن الضحايا يستحقون الكشف الكامل عن المعلومات.
حتى الآن، تضمنت الملفات رسائل وصورًا ونصوص مقابلات وسجلات مكالمات وسجلات محكمة ووثائق أخرى تتعلق بالتحقيقات في قضية رجل الأعمال الراحل، الذي اتُهم بإدارة عملية اتجار جنسي واسعة النطاق شملت الشابات والفتيات لسنوات عديدة.
غضب الكونجرس
في بيان بتاريخ 21 ديسمبر، قالت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي: "سبق أن صرحت وزارة العدل بأنها ستوجه اتهامات لأي شخص متورط في الاتجار بضحايا جيفري إبستين واستغلالهم.. نؤكد هذا الالتزام مجددًا، ونطلب من أي ضحية التقدم بأي معلومات تتعلق بأي أفراد شاركوا في أنشطة غير مشروعة على حسابها".
وبعد النشر الأولي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون: "من خلال نشر آلاف الصفحات من الوثائق، والتعاون مع طلب الاستدعاء الصادر عن لجنة الرقابة بمجلس النواب، ودعوة الرئيس ترامب مؤخرًا إلى إجراء المزيد من التحقيقات مع أصدقاء إبستين الديمقراطيين، فإن إدارة ترامب قدمت للضحايا أكثر مما قدمه الديمقراطيون على الإطلاق".
كما وصفت جاكسون إدارة ترامب بأنها "الأكثر شفافية في التاريخ".
مع هذا، علّق النائب توماس ماسي على إعلان وزارة العدل وكتب: "انتهكت وزارة العدل القانون بالفعل من خلال إجراء تنقيحات غير قانونية وتجاوز الموعد النهائي".
وأضاف: "بالمناسبة، من الذي يدير حساب وزارة العدل على موقع إكس عشية عيد الميلاد ويستخدم كلمات مثل مخدرات للإشارة إلى الصحفيين؟".
كما كتب النائب رو خانا: "بعد أن أعلنا عن رفع دعوى ازدراء، ها هي وزارة العدل تعثر على ملايين الوثائق الأخرى لنشرها.. يجب عليهم نشر بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ302 ورسائل البريد الإلكتروني الموجودة على جهاز كمبيوتر إبستين.. يجب القضاء على قضية إبستين".