الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد خلاف حاد مع ترامب.. ماسك يعود للإدارة الأمريكية بتمويل كبير

  • مشاركة :
post-title
ماسك بدأ بتمويل حملات الحزب الجمهوري لمجلسي النواب والشيوخ

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشهد الخارطة السياسية للولايات المتحدة تحولًا جوهريًا، حيث بدأ الملياردير التقني إيلون ماسك بتمويل حملات الحزب الجمهوري لمجلسي النواب والشيوخ استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إذ تأتي هذه الخطوة كمؤشر قوي على ترميم العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فترة من الانفصال والخلافات الحادة، مما يضع حدًا لتهديدات ماسك السابقة بتأسيس حزب ثالث ومنافسة المرشحين الجمهوريين الحاليين.

تمويل ضخم ومرتقب

أكد مصدران مطلعان، وفق موقع "أكسيوس"، أن ماسك قدم مؤخرًا شيكات مالية ضخمة لدعم الجمهوريين في معارك الكونجرس القادمة، مع إشارات قوية إلى عزمه تقديم المزيد من الدعم المالي خلال دورة عام 2026.

ورغم أن المبالغ الدقيقة لن تُكشف للعلن حتى صدور تقارير تمويل الحملات الشهر المقبل، إلا أن هذا الدعم يمثل دفعة استراتيجية للحزب بقيادة ترامب في سعيهم لمنع الديمقراطيين من استعادة السيطرة على مجلس النواب، خاصة وأن ماسك كان المانح الأكبر في حملة 2024 بتقديمه 291.5 مليون دولار لدعم إعادة انتخاب ترامب.

وجاءت تبرعات ماسك الأخيرة في أعقاب مأدبة عشاء عُقدت الشهر الماضي في مقر إقامة نائب الرئيس الأمريكي فانس بالمرصد البحري، وبحضور سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتايلور بودوفيتش، نائبة رئيس الموظفين السابقة.

وقد ساعد فانس، الذي تربطه علاقة وثيقة بماسك، في تنظيم هذا اللقاء الذي حضره أيضًا جاريد بيرشال، المساعد المتواري عن الأنظار، والذي يدير التبرعات السياسية لماسك، مما مهّد الطريق لعودة الملياردير كمتبرع جمهوري تقليدي يرسل شيكاته للجان العمل السياسي الكبرى.

الصراع والمصالحة

تعود جذور العلاقة إلى تولي ماسك الإشراف على "وزارة كفاءة الحكومة" (DOGE) في بداية ولاية ترامب الثانية، قبل أن ينفجر خلاف حاد في مايو إثر سحب ترشيح حليفه جاريد إسحاقمان لرئاسة وكالة ناسا.

ووصف ماسك حينها مشروع قانون ترامب بـ"العمل الشنيع"، ملمحًا إلى علاقات ترامب مع جيفري إبستين، بينما رد ترامب بوصفه "مجنونًا"، ومع ذلك، أقر ماسك لاحقًا بالندم على تصريحاته، وتحدث الطرفان في سبتمبر خلال مراسم تأبين تشارلي كيرك، كما حضر ماسك مؤخرًا عشاءً في البيت الأبيض لولي العهد السعودي.

حدود العلاقة الجديدة

رفض ممثلو ترامب وماسك، وكذلك المتحدثون باسم لجان الحزب الجمهوري، التعليق على هذه التطورات، إلا أن المصادر المطلعة تؤكد أن ترامب تجاوز الخلاف تمامًا.

ورغم تحسن التواصل بين الطرفين وحضور ماسك لفعاليات رسمية في البيت الأبيض، تشير المصادر إلى أن العلاقة لن تعود أبدًا إلى سابق عهدها من القرب الشديد، لكن ماسك بات يضع نفسه الآن في إطار الداعم المالي الملتزم بأهداف الحزب الجمهوري، بدلًا من كونه متمردًا يسعى لإقصاء مرشحيه.