الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أمراء حرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 4 من قادة الدعم السريع

  • مشاركة :
post-title
نازحون سودانيون يغادرون أراضيهم بسبب مجازر قوات الدعم السريع - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الجمعة، فرض عقوبات على كبار قيادات قوات الدعم السريع، يشتبه في أنهم ارتكبوا أعمال عنف بشعة في مدينة "الفاشر" السودانية، بما فيها عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي ممنهج، وتعمّد الاعتداء على مدنيين، وفق البيان الصادر عن الخارجية البريطانية.

من بين المستهدفين بهذه العقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، أخو ونائب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، إلى جانب ثلاثة آخرين من القيادات الذين يُشتبه بضلوعهم في هذه الجرائم، وجميعهم الآن يواجهون تجميد أرصدتهم ومنع قدومهم إلى المملكة المتحدة.

وأشار البيان البريطاني إلى أن أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية، بل جزء من إستراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف، وأن آثار أفعالهم يمكن مشاهدتها من الفضاء.

وأضاف: "تُظهر صور الفاشر التي التقطت من الفضاء الرمال مخضّبة بالدماء، وأكوام جثث، وما يدل على وجود قبور جماعية دفنت بها جثث الضحايا بعد حرقها.. لا بد من المحاسبة عن هذه الأفعال، واتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون حدوثها مرة أخرى".

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر
عقوبات ومساعدات

في حين أن المملكة المتحدة استهدفت شخصيات أخرى من قوات الدعم السريع من قبل، إلا أن نشر لقطات مصوَّرة لجرائم هؤلاء المزعومة سهَّل وضع الأساس للعقوبات، كما أشارت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

وتتزامن العقوبات المعلنة مع حزمة مساعدات جديدة بقيمة 21 مليون جنيه إسترليني تهدف إلى توفير الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والحماية لعشرات الآلاف العالقين، في ما وصفته الحكومة البريطانية بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتتعرض حكومة لندن لضغوط من المشرعين لبذل المزيد من الجهود لوقف إراقة الدماء.

كما يأتي تحرك المملكة المتحدة في أعقاب قرار الولايات المتحدة هذا الأسبوع بفرض عقوبات على شبكة تقول إنها تجند جنودًا كولومبيين سابقين للقتال في الحرب السودانية، في حين استهدف الاتحاد الأوروبي أيضًا قيادة قوات الدعم السريع لارتكابها جرائم في دارفور.

نحو المحاسبة

قال البيان الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية إن فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع الذين يُشتبه بضلوعهم في أعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي في الفاشر "يرسل رسالة واضحة بأن كل من يرتكب فظائع سوف يُحاسَب عن أفعاله. وذلك يجسد التزام المملكة المتحدة بمنع ارتكاب مزيد من الفظائع".

ونُقِل عن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر: "الفظائع التي تقع في السودان مروِّعة للغاية وتُعدّ وصمة في ضمير العالم.. والدليل القاطع على الجرائم البشعة –عمليات إعدام جماعي، وتجويع، واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومحسوب كسلاح حرب– لن ولا يمكن مرورها دون عقاب".

وأضافت: "العقوبات المفروضة اليوم على قيادات قوات الدعم السريع تستهدف مباشرة من لُطخت أياديهم بالدماء، في حين أن حزمة المساعدات المعززة التي نقدمها سوف توفر دعمًا مُنقِذًا لحياة من يعانون".

ولفتت وزيرة الخارجية البريطانية إلى أن المملكة المتحدة تعجِّل في استجابتها للأزمة التي تزداد عمقًا في السودان، مؤكدة أن الوضع الإنساني في السودان هو الأسوأ في العالم، حيث 30 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة، كما اضطر 12 مليون آخرين للنزوح عن ديارهم، وانتشرت المجاعة والأمراض التي يمكن تفاديها.

وتابعت: "كذلك نحو 5 ملايين لاجئ سوداني فروا من البلاد إلى المنطقة.. بعضهم يواجهون خطر وقوعهم فريسة للمهربين وعصابات التهريب".

وفيما أشارت المملكة المتحدة إلى أنها "تقدم الدعم للاجئين في المنطقة للمساعدة في إثنائهم عن الشروع برحلات محفوفة بالخطر"، دعت جميع أطراف الصراع للسماح بمرور موظفي الإغاثة الإنسانية والإمدادات والمدنيين المحاصرين بلا عقبات.