قالت زعيمة حزب المحافظين البريطاني، كيمي بادينوك، إنها "صديقة عبر تطبيق واتساب" مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تقول إنها تريد أن تحذو حذوها في بريطانيا.
واستمتعت زعيمة حزب المحافظين بـ "لقاء قبل عيد الميلاد" مع ميلوني في روما، حيث طالبت الزعيمة الإيطالية، بادينوك بألا تستسلم أبدًا، بغض النظر عما يقوله منتقدوها، حيث توطدت العلاقة بينهما؛ بسبب حبهما المشترك لمارجريت تاتشر والفيلسوف روجر سكرتون.
ونقلت عنها صحيفة "ذا تليجراف" أن ميلوني "حقيقية للغاية. أصيلة للغاية، وهناك الكثير لنتعلمه من ذلك".
وأضافت: "إنها تعرف ما تريد. مثلي تمامًا، تقول: أنا لا أفعل هذا من أجل الشهرة أو الثروة، أريد إصلاح الأمور. إنها تنتمي إلى اليمين دون اعتذار. إنها لا تتظاهر بأنها أي شيء آخر غير ما هي عليه".
ضد الانتقادات
حوَّلت ميلوني، البالغة من العمر 48 عامًا، حزب "إخوة إيطاليا"، الذي كان هامشيًا في السابق، إلى القوة المُهيمنة في السياسة الإيطالية، وأصبحت هي نفسها أول رئيسة وزراء لإيطاليا في عام 2022.
وعندما وعدت بإنهاء "حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة" في إيطاليا، كانت هناك مخاوف من أنها ستضر بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتدمر اقتصاد إيطاليا، وتقود الحكومة الأكثر يمينية منذ موسوليني.
لكن ميلوني فاجأت الجميع بإعلانها عن فترة نادرة من الاستقرار السياسي، وبإعادة إيطاليا بقوة إلى الساحة العالمية.
بالمثل، تواجه بادينوك طريقًا صعبًا مماثلًا للوصول إلى السلطة في الانتخابات المقبلة، إذ يتخلَّف حزب المحافظين عن حزب الإصلاح البريطاني، ويتعادل مع حزب العمال في استطلاعات الرأي.
لكن المرأة، البالغة من العمر 45 عامًا، مصممة تمامًا على إثبات خطأ المشككين، مثل ميلوني.
تنقل "ذا تليجراف" عن بادينوك: "يمكنك أن تكون حزبًا متشددًا من يمين الوسط، ولكن في الوقت نفسه تكون حزبًا رئيسيًا وتستمر في تحقيق النتائج وتستمر في الوصول إلى جميع أطياف القطاع السياسي. هذا ما أحاول القيام به".
وأضافت: "أخبرتني (ميلوني) أنه عندما بدأت لأول مرة، كان هناك انتقادات لا نهاية لها، وكان الناس يقولون: لن تنجحي أبدًا. لن ينجح الأمر. ثم حدثت نقطة تحول. ثم فازت بالانتخابات".
وأكدت زعيمة المحافظين أن "هناك الكثير مما يمكن استخلاصه من ذلك، من حيث معرفة أن هناك نقطة تحول ستأتي عندما تتغير الأمور، على الرغم من كل التحديات وعلى الرغم من كل الانتقادات".
أصدقاء واتساب
في الوقت الحالي، تحتفل ميلوني بمرور ثلاث سنوات على توليها المنصب، وهي أطول فترة لأي رئيس وزراء منذ سيلفيو برلسكوني، وبينما "لم يسبق لإيطاليا أن شهدت قيادة نسائية"، لأنها دولة يهيمن عليها الرجال بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالقيادة، حسبما ترى بادينوك، فيبدو أن ما حققته أمر استثنائي للغاية.
ولفتت الزعيمة البريطانية إلى أن أيقونة إيطاليا الحالية "تركز بشدة على المصلحة الوطنية"، وأن بينهما نقطة مشتركة، هي حب مارجريت تاتشر وروجر سكرتون.
وقالت: "أنا جالسة أتحدث مع زعيمة إيطاليا ولدينا نفس الأبطال تماماً".
وأشارت إلى أنه "قبل فترة ليست طويلة، كان الناس ينظرون إلى إيطاليا على أنها حالة ميؤوس منها في أوروبا. أما الآن فهي زعيمة أوروبا"، حسب رؤيتها.
ورغم أن اجتماع السيدتين في روما، في المؤتمر السياسي اليميني في أتريجو، كان أول اجتماع ثنائي رسمي بينهما، إذ التقيا لفترة وجيزة من قبل، لكن السياسية البريطانية اعترفت "كنا بالفعل أصدقاء على تطبيق واتساب".