الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تشريع جديد.. اتحاد جمهوري ديمقراطي يسعى لحرمان الصين من رقائق "إنفيديا"

  • مشاركة :
post-title
رئيس شركة "إنفيديا" جينسن هوانج في واشنطن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يسعى عدد من المشرّعين الأمريكيين من الحزبين إلى منع شركة "إنفيديا" من بيع الرقائق المتقدمة إلى الصين، بموجب مشروع قانون قدمه أعضاء مجلس الشيوخ أمس الخميس، كجزء من الجهود المبذولة لجعل من الصعب على بكين الحصول على التكنولوجيا الأمريكية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

ويُلزم قانون صادرات الرقائق الآمنة والقابلة للتنفيذ وزير التجارة برفض تراخيص تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين لمدة 30 شهرًا، ويمنع هذا القانون شركة "إنفيديا" من بيع رقائق H200 وBlackwell -الأكثر تطورًا لديها- إلى الصين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يدرس فيه البيت الأبيض ما إذا كان سيسمح لشركة إنفيديا بتصدير معالج H200 الفائق إلى الصين، وهو الاحتمال الذي أثار قلق بعض المسؤولين الأمريكيين.

ونقل تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن بيت ريكيتس، رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في شرق آسيا بمجلس الشيوخ، الذي شارك في رعاية التشريع المقترح مع كريس كونز، كبير الديمقراطيين في اللجنة، أن الولايات المتحدة تقود سباق الذكاء الاصطناعي مع الصين إلى حد كبير بسبب "سيطرتها على القوة الحاسوبية العالمية".

وقال: "لذلك، يُعدّ حرمان بكين من الوصول إلى هذه الرقاقات أمرًا بالغ الأهمية.. إنّ تقنين القيود الحالية التي يفرضها الرئيس (دونالد) ترامب على رقاقات الذكاء الاصطناعي في الصين الشيوعية، في ظلّ استمرار شركات الرقاقات الأمريكية في الابتكار بوتيرة متسارعة، سيسمح لنا بتعزيز تفوقنا في مجال الحوسبة بشكل كبير".

ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين الذين يرعون مشروع القانون الجمهوريان توم كوتون وديف ماكورميك والديمقراطيان جين شاهين وأندي كيم.

ضوابط تصديرية

يأتي مشروع القانون في الوقت الذي يخشى فيه المتشددون في واشنطن من أن يتجاهل ترامب القضايا الأمنية من أجل الحفاظ على اتفاقية التجارة التي اتفق عليها مع نظيره الصيني شي جين بينج في أكتوبر.

وذكرت "فايننشال تايمز"، الأربعاء، أن وزارة الخزانة الأمريكية أوقفت خططًا لفرض عقوبات على وكالة التجسس التابعة لوزارة أمن الدولة الصينية بسبب "إعصار الملح"، وهو اختراق إلكتروني ضخم لمجموعات الاتصالات الأمريكية.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة لا تخطط لإصدار أي ضوابط تصديرية كبيرة جديدة على الصين في الوقت الراهن، بينما لفت خبير الرقائق في معهد التقدم للأبحاث سيف خان إلى أن "الصين سوف تستفيد بشكل كبير من إمكانية الحصول على شرائح H200 من إنفيديا".

ونقلت الصحيفة البريطانية عن "إنفيديا" أن خطة عمل الذكاء الاصطناعي "تعترف بحكمة بأن الشركات غير العسكرية في كل مكان يجب أن تكون قادرة على اختيار مجموعة التكنولوجيا الأمريكية، ما يعزز الوظائف في الولايات المتحدة ويعزز الأمن القومي".

وأضافت الشركة: "الذكاء الاصطناعي ليس قنبلة ذرية.. لا ينبغي لأحد امتلاك قنبلة ذرية. لكن ينبغي أن يمتلك الجميع الذكاء الاصطناعي".

تطورات مقلقة

الأربعاء الماضي، زار رئيس شركة "إنفيديا" جينسن هوانج واشنطن، والتقى بترامب وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في اللجنة المصرفية، وصرح قبل الاجتماع بأن "بكين لن تقبل الرقائق المتدهورة، وأنه ينبغي أن تُتاح للشركات الأمريكية إمكانية تصدير رقائقها الأكثر تنافسية إلى الصين".

ونقلت "أسوشيتد برس" عن جون كينيدي، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري في اللجنة، أن هوانج ليس "مصدرًا موثوقًا" بشأن ما يجب على الولايات المتحدة تصديره إلى الصين، وقال: "إنه يملك أموالًا أكثر من الجميع، وهو يريد المزيد".

وأضاف: "إذا كنت أبحث عن شخص يقدم لي نصيحة موضوعية حول ما إذا كان ينبغي لنا أن نجعل تكنولوجيتنا متاحة للصين، فهو ليس الشخص المناسب".

وقال ستيف بانون، الخبير الإستراتيجي السابق في البيت الأبيض في إدارة ترامب الأولى، إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تصدر رقائق متقدمة إلى الصين، خاصة أن الشركات الصينية -مثل "ديب سيك"- حققت مثل هذه التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.