الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زرع قنبلتين خلال شغب الكابيتول.. المتهم الغامض يسقط في يد السلطات الفيدرالية

  • مشاركة :
post-title
أحداث شغب الكابيتول

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بعد ما يقرب من 5 سنوات كاملة من التحقيق المكثف، تمكنت السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية أخيرًا، من الكشف عن هوية المتهم الغامض، الذي زرع قنبلتين خارج مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية ونظيرتها الجمهورية عشية أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير 2021.

على مدى الأشهر والسنوات اللاحقة لأحداث الكابيتول هيل، واصلت أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية تمشيط البلاد بحثًا عن المشاركين المزعومين في أعمال الشغب، وتمكنت من تعقب أكثر من 1500 شخص وتوجيه الاتهامات إليهم، إلا أن قضية القنبلة الأنبوبية ظلت لغزًا عالقًا وسط أحداث ذلك الأسبوع.

مكافأة وبحث

خصص مكتب التحقيقات الفيدرالي مكافأة قدرها 500 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال المشتبه به، إذ شوهد المقنع يرتدي حذاء ويمشي متخفيًا في لقطات الكاميرا وهو يضع ما كان في النهاية قنبلتين أنبوبتين خارج اللجنة الديمقراطية واللجنة الجمهورية.

المتهم يغادر بعد أن ترك القنبلة أمام مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية

ولم تُكتشف القنابل إلا بعد ظهر يوم 6 يناير، إذ كانت الشرطة في المنطقة غارقة في أعمال الشغب التي اندلعت في مبنى الكابيتول القريب، حيث أُخليت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، من مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية بعد وقت قصير من العثور على العبوات.

فريق متخصص

عمل فريق متخصص من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي والمحللين وعلماء البيانات وشركاء إنفاذ القانون آلاف الساعات، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز"، في إجراء المقابلات ومراجعة الأدلة المادية والرقمية حول مَن قد يكون وضع القنابل طالبين من المواطنين التقدم بأي معلومات مهمة يمكن أن تؤدي إلى الجاني.

وخلال تلك السنوات، لم يُلقِ مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على أي مشتبه به أو يحدد هويته قبل يوم الخميس، وبحسب المدعية العامة بام بوندي، تبين أن المتهم يدعى براين كول جونيور البالغ من العمر 30 عامًا من وودبريدج بولاية فرجينيا، الواقعة على مشارف واشنطن العاصمة.

لقطات للمتهم أثناء حمل حقيبة بها المتفجرات
أبرز الأدلة

وأكدت السلطات الأمريكية أن المتهم يعيش مع والدته وأفراد آخرين من عائلته في وودبريدج، ويعمل في مكتب ضمان الكفالة، ووفقًا للسلطات، تم القبض عليه خلال تنفيذ أوامر تفتيش، وكان أبرز الأدلة الموجهة ضده، هي شراؤه عدة عناصر في عامي 2019 و2020 كانت متسقة مع المكونات المستخدمة في صنع القنابل الأنبوبية.

وأظهرت سجلات مزود خدمة الهاتف المحمول، أن هاتف كول كان موجودًا بالقرب من مقري اللجنة الوطنية الديمقراطية والجمهورية في 5 يناير 2021، عندما شوهد الشخص الذي زرع القنابل في لقطات كاميرات المراقبة، كما رُصدت سيارة كول بواسطة قارئ لوحات الترخيص على بُعد أقل من نصف ميل من المكان الذي شوهد فيه الشخص في اللقطات، وفقًا للتحقيقات.

ولا تزال السلطات تبحث في الأسباب والدوافع المحتملة وراء قيام المتهم بزرع تلك القنابل في المنطقتين، مشيرين إلى أن الاعتقال بعد 5 سنوات من البحث، جاء بسبب أن إدارة ترامب جعلت من القضية أولوية، والتي كانت سببًا في تقويض ثقة الأمريكيين بأجهزة الأمن في العاصمة.