تلقّى عضو الكنيست عن حزب الليكود، بوعز بيسموث، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، مطالبَ بإدخال تغييرات جوهرية على قانون التجنيد الإجباري الإسرائيلي، في ظلّ موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القانون، وسط غضب اليهود المتشدّدين (الحريديم) ورفضهم الالتحاق بجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري، حثّ يوسي ليفي، رئيس منظمة غير حكومية تدعم الجنود الحريديم، بيسموث، على إدخال تعديلات على قانون التجنيد الإجباري الإسرائيلي، مُسلِّطًا الضوء على فشل القانون في الاعتراف بالمدارس الدينية الحريدية.
تدعم منظمة ليفي "نيتساح يهودا" كتيبة "نيتساح يهودا" التي تأسست قبل أكثر من 25 عامًا لتمكين الرجال الحريديم من الخدمة كجنود قتاليين.
وتجمع معاهد "هسدر"، التي يرتادها في الغالب شباب من المجتمع الصهيوني الديني، بين دراسة التوراة والخدمة العسكرية المختصرة.
وفي رسالة إلى بيسموث، دعا ليفي إلى إطار عمل متوازن يعالج الاحتياجات الأمنية لإسرائيل مع احترام أسلوب حياة الحريديم.
وانتقد مشروع القانون الحالي لافتقاره إلى خطة منظَّمة لدمج الحريديم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إيّاه بأنّه "يصعب تنفيذه".
وتشمل التعديلات المقترحة من المنظمة غير الحكومية أهدافًا ملزِمة للتجنيد، مع تخصيص ما لا يقل عن 30% من المجنّدين الحريديم للوحدات القتالية؛ وبدء الخدمة المدنية والأمنية فقط في سنّ الثانية والعشرين؛ وإجراء تعديلات داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك فصيلة مخصّصة للحريديم، ومكتب تجنيد منفصل، وتوجيه روحي رسمي.
كما أكّد ليفي على ضرورة وضع خطة حكومية رسمية لتجنيد الحريديم، على غرار البرامج المجرَّبة المستخدمة لدمج الحريديم في العمل المدني.
والخميس، أصدر بيسموث نسخة من مشروع قانونه المقترح لتنظيم تجنيد الحريديم، وحدَّد ثلاث جلسات نقاش لهذا التشريع المثير للجدل في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست للأسبوع المقبل.
وعلى مدار العام الماضي، سعت قيادة الحريديم إلى إقرار قانون يُبقي جمهورها الانتخابي بعيدًا عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية، التي كانت تُمنح تقليديًا لطلاب المدارس الدينية الحريدية بدوام كامل على مدى عقود، غير قانونية.
يُعتقَد حاليًا أن حوالي 80 ألف رجل من الحريديم، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، مؤهّلون للخدمة العسكرية، لكنهم لم يُجنّدوا بعد.
وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه بحاجة ماسّة إلى 12 ألف مجند بسبب الضغط على القوات النظامية والاحتياطية بسبب الحرب على غزة والتحديات العسكرية الأخرى.
وفي الأسبوع الماضي، أعرب فصيل "ديجل هاتوراه" التابع لحزب "يهودوت هاتوراة" عن دعمه للمقترح، وفي يوم الثلاثاء ذكرت هيئة الإذاعة العبرية "كان" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى الضوء الأخضر للمضيّ قدمًا في المشروع في اللجنة استعدادًا للتصويتين الأخيرين اللازمين لكي يصبح قانونًا.