الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البنتاجون يتحدى احتكار "عمالقة السلاح".. ويبحث عن موردين جدد

  • مشاركة :
post-title
وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تخطط القوات المسلحة الأمريكية لزيادة مشترياتها من التكنولوجيا المتاحة تجاريًّا بشكلٍ كبير، مما قد يضرُّ كثيرًا بالمنتجات والمشاريع المصممة خصيصًا للجيش الأمريكي، وفقًا لما نقله موقع "أكسيوس" عن وزير الجيش دان دريسكول، أعلى مسؤولٍ مدني في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون).

ويشير تقرير "أكسيوس" إلى أن هذا التعهّد، إلى جانب الوعود التي قطعها وزير الحرب بيت هيجسيث في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، من شأنه أن يبدأ في إعادة تشكيل مجموعة المورّدين للبنتاجون، والتي كانت تهيمن عليها لعقودٍ من الزمن مجموعةٌ قليلة من الشركات.

ويلفت التقرير إلى أنه لم يتم تحديد متى وأين وكيف يواصل الجيش التودّد والتشاور مع كلٍّ من شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون و"وول ستريت".

خططُ الإصلاح

في جلسةٍ استمرت ساعة مع الصحفيين، شرح دريسكول وقادةٌ آخرون في الجيش خططهم لإصلاح الأسلحة الأمريكية وتجربتها وشرائها وتوزيعها.

ويتضمن النهجُ الجديد إعادةَ هيكلة المكاتب التنفيذية للبرنامج، وتعيينَ مديرين تنفيذيين للإشراف على ستة محاور رئيسية.

وتشمل هذه المحاور: النيران، والقيادة والسيطرة، والقيادة والسيطرة المضادة، والاستدامة الرشيقة، والذخيرة.

وسترفع هذه الوحدات تقاريرها إلى قيادة التحول والتدريب في الجيش الأمريكي (T2COM)، وهي مزيجٌ من قيادات المستقبل والتدريب والعقيدة، بالإضافة إلى مساعد وزير الجيش لشؤون الاستحواذ والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.

وقال دريسكول للصحفيين: "هذا هو نوع الشيء الذي، من وجهة نظرنا، يشبه تغييرًا لمدة 65 عامًا في كيفية شرائنا للأشياء بالفعل"، مضيفًا أن "الرضا عن الذات أدّى إلى توليد عادات سيئة"، في إشارة إلى استدامة إمداد شركاتٍ بعينها للجيش بالأسلحة والمعدات.

وأضاف: "في الماضي، كان 90% من الأشياء التي نشتريها مخصصة للاستخدام العسكري أو الجيش، و10% منها كانت جاهزة للاستخدام. ما نحاول القيام به هو تحويل 90% من المشتريات لتكون متاحة تجاريًّا و10% إلى مشترياتٍ محددة في أسوأ الحالات"، بحسب "أكسيوس". 

وأكد دريسكول أن "ما نحاول القيام به ليس التفاعل معهم بشكلٍ منفرد، بل التعلّم منهم"، في إشارة إلى شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون.

وأضاف: "إنهم يرغبون في إيصال منتجاتهم إلى أيدي الجنود، لأننا نستخدمها في حالات استخدام مختلفة ومعقدة. وهذا يُحسّن عروضهم الأساسية".

التوسعة الكبرى

مطلع نوفمبر الجاري، قال دريسكول إن الجيش الأمريكي يهدف إلى شراء مليون طائرة مُسيَّرة على الأقل خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، وقد يستحوذ على ما بين نصف مليون وملايين الطائرات بدون طيار سنويًا في السنوات التالية.

وفي مقابلة مع "رويترز"، أوضح "دريسكول" تفاصيل التوسعة الكبرى في خطة الجيش لشراء المُسيّرات، معترفًا بالتحديات، نظرًا لأن أكبر فرع في الجيش الأمريكي يشتري فقط نحو 50 ألف مُسيّرة سنويًا في الوقت الحالي.

وقال دريسكول: "إنها مهمة كبيرة، لكننا قادرون جدًا على القيام بها".

وأضاف وزير الجيش الأمريكي أن أوكرانيا وروسيا تنتجان كلٌّ منهما نحو 4 ملايين مُسيّرة سنويًا، لكن الصين ربما تكون قادرة على إنتاج أكثر من ضعف هذا العدد.

وأشار إلى أن أولويته هي جعل الولايات المتحدة قادرة على إنتاج ما يكفي من المُسيّرات لأي حرب مستقبلية، وتحفيز الإنتاج المحلي لكل شيء، بدءًا من المحركات وأجهزة الاستشعار عديمة الفرشاة، إلى البطاريات ولوحات الدوائر.