الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

منتدى عائلات المحتجزين الإسرائيليين يطالب باعتذار عن "وقاحة الحريديم"

  • مشاركة :
post-title
سخرية الحريديم من المحتجزين

القاهرة الإخبارية - نادر عيسى

طالب منتدى عائلات المحتجزين، اليوم الخميس، معهدًا حريديًا "يهوديًا متشددًا" بالتوقف عن "الاستخدام الساخر" لرموز حركته، إضافة إلى تعويض مالي، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وهدد المنتدى باتخاذ إجراءات قانونية بعد أن قلّد معهد "عترت شلومو" ملصقات حملة "أعيدوهم إلى الديار" للمطالبة بإطلاق سراح طالب تم اعتقاله، بسبب تهربه من الخدمة العسكرية في الجيش.

ويبلغ قيمة التعويض الذي طالب به المنتدى 400 ألف شيكل -نحو 122.956 دولارًا أمريكيًا- بسبب استخدام رموز الحركة في حملة ضد سجن المتهربين من التجنيد.

وجاء في بيان المنتدى، أنه أرسل إلى معهد عترت شلومو في بيت شيمش، مساء أمس الأربعاء، رسالة إنذار بسبب "الاستخدام الساخر والممنوع والمسيء للرموز والتصاميم والرسائل والمواد، التي تخص نضال العائلات من أجل عودة أحبّائها".

مقارنة فاضحة

واتهمت الرسالة المعهد بأنه "استغل حملة المنتدى ليقارن بشكل فاضح بين وضع المتهربين من الخدمة العسكرية ووضع المدنيين والجنود الذين احتُجزوا بعد 7 أكتوبر 2023".

وأضافت الرسالة: "يصعب تقبّل مثل هذه الوقاحة من مؤسسة تدّعي أنها تُعلّم قيم التوراة".

وأشار المنتدى إلى أنه يملك -في إطار مهمته- الحقوق على الشعارات والصور والملصقات والوسائط الإعلامية والاقتباسات والتسجيلات المختلفة، بما في ذلك الشريط الأصفر وملصقات "أعيدوهم إلى الديار"، التي تحمل أسماء وصور وأعمار المحتجزين.

وقلّد معهد عترت شلومو هذه الملصقات الشهيرة للمطالبة بإطلاق سراح أحد طلابه، أريئيل شماي، الذي اعتُقل لتخلفه عن الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.

الملصق المقلّد تضمّن الشريط الأصفر وشعار المنتدى "حتى آخر محتجز"، لكنه استبدل عبارة "أعيدوهم إلى الديار" بعبارة "أعيدوه إلى اليشيفا – وهي المدرسة اليهودية الدينية وأضاف شعار المعهد".

وأوضح المنتدى أن هذا الاستخدام لرموزه وشعاراته وتصاميمه يُعدّ انتهاكًا لقوانين حقوق الطبع والنشر، ويتضمن انتحالًا أدبيًا وإعلانات مضللة تُوهم بوجود صلة بين رسالة المعهد ورسالة المنتدى.

وأشارت الرسالة إلى أن هذا السلوك يزداد سوءًا كون المعهد يتلقى تمويلًا حكوميًا.

إجراءات قانونية

وحذّر المنتدى من أنه إذا لم يستجب المعهد لمطالبه خلال ثلاثة أيام، فسيتخذ إجراءات قانونية إضافية ضده وضد قياداته المسؤولين عن هذا السلوك.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها نشطاء حريديون مناهضون للتجنيد استعارة رموز أصبحت مألوفة في المظاهرات المطالبة بإطلاق سراح المحتجزين.

وأغسطس الماضي، وضع متظاهرون كراسي صفراء فارغة تحمل صور طلاب يَشِيفَا معتقلين أمام مكتب تجنيد بالقدس، في محاكاة لمشهد متكرر في فعاليات دعم عائلات المحتجزين.

ونظمت مظاهرة جماهيرية شارك فيها ما يقدر بمئات الآلاف عصر الخميس عند مدخل القدس، احتجاجًا على تجنيد الرجال الحريديم، الذين تمتعوا لعقود بـإعفاء فعلي من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ الكامل لدراسة التوراة.

وعلى مدى العام الماضي، ضغطت القيادات الحريدية لتمرير قانون جديد يمنع تجنيد أبناء طائفتهم، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الجماعية الممنوحة لطلاب الحريديم غير قانونية.

ويُقدَّر أن نحو 80 ألف رجل حريدي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا مؤهلون للخدمة العسكرية لكنهم لم يلتحقوا بها.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بحاجة ماسة إلى 12 ألف مجند إضافي، بسبب الضغط على قواته النظامية والاحتياطية، نتيجة الحرب على غزة وتحديات أمنية أخرى.