الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

احتجاجات "الضفدع" تجتاح أمريكا اعتراضا على سياسات ترامب

  • مشاركة :
post-title
أحد المحتجين يرتدي زي الضفدع ويرفع علم أمريكا

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تحت شعار "لا للملوك"، شهدت عدة ولايات أمريكية، خلال الساعات الماضية، موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى رفض ما يعتبره المحتجون نزعة سلطوية متزايدة في سياسات ترامب.

وفقًا للمنظمين، شارك في الاحتجاجات نحو 7 ملايين شخص بمختلف أنحاء الولايات المتحدة، لتكون من أوسع التعبيرات الشعبية المعارضة للإدارة الحالية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لكن اللافت هذه المرة لم يكن حجم الحشود فقط، بل الرمز الجديد الذي حمله المتظاهرون وهو "الضفدع".

وارتدى آلاف المحتجين ملابس ضفادع قابلة للنفخ، وحملوا لافتات تظهر ضفادع تركل تيجانًا أو تبتسم في وجه رجال الشرطة، ما أضفى طابعًا ساخرًا على المظاهرات، رغم جدية الرسالة التي تحملها.

لماذا الضفدع؟

يعود أصل هذا الرمز إلى مدينة بورتلاند في ولاية أوريجون، التي تعرف بثقافتها الحرة وشعارها غير الرسمي "لتبقى بورتلاند غريبة". يونيو الماضي، كانت بورتلاند مسرحًا لأول احتجاجات "لا للملوك"، التي اندلعت تنديدًا بحملات ترحيل المهاجرين وعمليات المداهمة المكثفة التي نفذتها إدارة ترامب، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وفي أثناء إحدى المظاهرات، ارتدى شاب يُدعى سيث تود زي ضفدع قابلًا للنفخ للاحتجاج على سياسات الهجرة، لكن أحد عناصر إنفاذ القانون رش داخل بذلته الغاز المسيل للدموع عبر فتحة التهوية الخلفية. وانتشر مقطع الفيديو على منصات التواصل بسرعة مذهلة، مسجلًا أكثر من 1.5 مليون مشاهدة، ليصبح الضفدع رمزًا للمقاومة السلمية في وجه ما وصفه المحتجون بـ"عنف الدولة".

ومنذ ذلك الحين، انتشر الرمز في شتى أنحاء الولايات المتحدة، وظهر مصطلح "ضفدع الحرية في بورتلاند"، كما أُنشئت مجموعة ناشطة تُعرف باسم "عملية النفخ" وزعت أكثر من 100 زي مجاني على المتظاهرين.

سخرية ضد القوة

وتوضح شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أن الملابس الساخرة مثل زي الضفدع أسهمت في تخفيف حدة التوتر بين المحتجين والشرطة، وكسرت الصورة التي تحاول إدارة ترامب ترسيخها عن الاحتجاجات بوصفها "عنيفة ومخربة".

وقال تود في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية: "نحن نحتج، لكننا نفعل ذلك بابتسامة. أردنا أن نكسر رواية الحكومة التي تصفنا بالمتطرفين، فنحن نستخدم الفكاهة كوسيلة للمقاومة".

ويرى ناشطون محليون أن الضفدع أصبح رمزًا للاحتجاج السلمي، كما لاحظت صحيفة Oregonian أن أزياء الضفادع القابلة للنفخ أصبحت سلعة نادرة قبل أيام من الجولة الثانية من مظاهرات "لا للملوك"، إذ نفدت تقريبًا من المتاجر الإلكترونية.

مخاوف من التصعيد

قبل أيام من المظاهرات، لوّح ترامب مجددًا باستخدام قانون التمرد لنشر قوات في بورتلاند وشيكاغو، بعد أن منعته محكمة سبتمبر الماضي، من إرسال الحرس الوطني إلى أوريجون. 

كما أعلن حاكم تكساس جريج أبوت، أنه سيعزز الإجراءات الأمنية في عاصمة الولاية أوستن، بنشر عناصر من الحرس الوطني والشرطة الراجلة ووحدات الدعم الجوي.

ومع ذلك، أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن الاحتجاجات جرت في معظمها بشكل سلمي حتى مساء أول أمس السبت، وسط أجواء احتفالية في بعض المدن. 

وأكدت شرطة نيويورك وواشنطن أنها لم تسجل أي حالات اعتقال مرتبطة بالمظاهرات.