أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإطلاق سراح عضو الكونجرس السابق الجمهوري جورج سانتوس من السجن، والذي كان يقضي عقوبة بعد أن حُكم عليه بأكثر من سبع سنوات إثر إقراره بالذنب في تهم تتعلق باحتيال الهوية والاحتيال الإلكتروني.
عفو فوري
صرّح ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "كان جورج سانتوس نوعًا ما مخطئًا، لكن هناك العديد من المخطئين في جميع أنحاء بلدنا لا يُجبرون على قضاء سبع سنوات في السجن".
وتابع: "لذلك، وقّعتُ للتو على تخفيف الحكم للإفراج عن سانتوس من السجن فورًا"، مضيفًا: "حظًا سعيدًا يا جورج، أتمنى لك حياة سعيدة!"
ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، كان سانتوس قد انتُخب للتو لعضوية الكونجرس عام 2022، عندما بدأت التقارير الإخبارية تكشف عن سلسلة من الأكاذيب التي روّج لها بشأن خلفيته.
وزعم سانتوس أنه درس في مؤسسات تعليمية لم يلتحق بها قط، سواء في المدرسة الثانوية أو الجامعة أو كلية إدارة الأعمال. وادّعى زورًا أن والدته كانت داخل مركز التجارة العالمي خلال هجمات 11 سبتمبر 2001.
مجرم مُدان
طُرد سانتوس من مجلس النواب بعد اتهامه بسوء السلوك المالي واختلاق أكاذيب لا تُحصى حول ماضيه.
واعترف سانتوس بالاحتيال على المتبرعين لحملته الانتخابية لعام 2022 من خلال الاستيلاء على أموالهم لاستخدامه الشخصي، وتحصيل آلاف الدولارات من بطاقاتهم الائتمانية دون تصريح، من بين تهم أخرى.
كما اعترف أمام المحكمة بالمطالبة بإعانات البطالة لمدة عام تقريبًا دون وجه حق، والإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونجرس في بيانات الإفصاح المطلوبة منه، والتي زعم فيها امتلاكه أصولًا مزوّرة بملايين الدولارات.
وحُكم عليه بالسجن لأكثر من سبع سنوات بعد إقراره بالذنب في تهمتَي سرقة الهوية والاحتيال الإلكتروني. ولم يمضِ على عقوبته سوى أقل من ثلاثة أشهر عندما صدر أمر بالإفراج عنه.
مطالبة بردعه
قال المدّعون العامّون وقت النطق بالحكم إنه حتى بعد إقراره بالذنب العام الماضي، "حاول سانتوس مرارًا وتكرارًا إلقاء اللوم على الآخرين، ولم يُبدِ أي ندم حقيقي".
وطالب المدّعون بسجنه 87 شهرًا، قائلين إن "هناك حاجة إلى عقوبة سجن طويلة لردعه عن ارتكاب المزيد من الجرائم، وتوجيه رسالة إلى المحتالين المحتملين الآخرين".
وأثار تخفيف عقوبة سانتوس، الشخصية المثيرة للجدل في الكونجرس، انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين.
ووصف زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز (ديمقراطي عن نيويورك)، سانتوس بأنه "محتال متسلسل"، فيما وصف عضو الكونجرس السابق آدم كينزينجر (جمهوري عن إلينوي) تخفيف العقوبة بأنه "سمة من سمات الفساد".
وقال كينزينجر على مواقع التواصل الاجتماعي: "إن كنتم تحبونني (في إشارة إلى ترامب)، يمكنكم الإفلات من العقاب. إذا قبلنا هذا الأمر على أنه طبيعي، فلن يسامحنا أبناؤنا أبدًا".
إعفاء مجرمين
يُعد تخفيف عقوبة سانتوس أحدث قرار عفو بارز يتخذه ترامب. ففي أحد أوائل قراراته بعد أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية، أصدر ترامب عفوًا أو منح العفو لجميع مثيري الشغب المتهمين فيما يتعلق بهجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي.
كما أصدر ترامب عفوًا عن زعيم عصابة أسّس منظمة إجرامية قوية، وحاكم ولاية كونيتيكت الذي أُطيح به في فضيحة فساد.