في ليلة احتفالية مميزة بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الـ41، برئاسة الناقد الأمير أباظة، فتحت الفنانة الكبيرة فردوس عبدالحميد قلبها أمام الحضور، لتحكي حكاية فنانة اختارت طريقها منذ البداية وسارت فيه بثبات، فرفضت الأعمال التي لا تصنع تاريخًا، وقدمت ما آمنت به من أدوار تركت أثرًا عميقًا في وجدان الجمهور.
خطوة البداية
أكدت "عبدالحميد" أن انطلاقتها جاءت على خشبة المسرح القومي، حيث وقفت لأول مرة في عرض "المتلوف" من إخراج عبدالرحمن أبو زهرة في تجربته الإخراجية الوحيدة، لتكتسب الثقة في التمثيل، حتى وصفها الناقد الراحل رجاء النقاش بأنها "بداية ممثلة مهمة"، مشيرة إلى أن المسرح كان المدرسة الحقيقية التي منحتها الأساس الصلب الذي صقل موهبتها.
هوية مستقلة
ترى فردوس أن كل عمل قدمته كان انعكاسًا لفكرها وثقافتها، مؤكدة أنها لم تخضع يومًا لمغريات الشهرة، بل كانت محظوظة بالظهور في زمن جسدت فيه الدراما المصرية نبض المجتمع ومزاجه العام.
فرصة ضائعة مع عبدالوهاب
استعادت ذكريات شغفها بالغناء، مشيرة إلى أن أحد أساتذتها في المعهد لفت نظرها إلى صوتها المميز ونصحها بالالتحاق بالكونسرفتوار، وهو ما ساعدها على إثراء أدواتها الفنية، كما روت تفاصيل لقاء جمعها بالموسيقار محمد عبدالوهاب عقب عرض "ليلة القبض على فاطمة"، حين أثنى على صوتها وأبدى رغبته في التعاون معها، لكنها أضاعت الفرصة عندما أخبرته بعرض مشابه من كمال الطويل.
رفض القبلات
لم تتردد فردوس في كشف مواقفها الحاسمة، ومنها رفضها تصوير مشهد قبلة مع المخرج محمد خان في فيلم "طائر على الطريق"، مؤكدة أن قرارها نابع من قناعتها الفنية والشخصية، كما رفضت التعاون مع يوسف شاهين لعدم اقتناعها بالدور، وهو ما يعكس قوة شخصيتها الفنية وتمسكها بمبادئها.
السندريلا
استعادت الفنانة ذكرياتها مع المخرج سعد أردش الذي علمها أدوات الممثل وصقل أداءها، كما تحدثت عن وقوفها لأول مرة أمام سعاد حسني في فيلم من إخراج كمال الشيخ، مبهورة بموهبتها وطقوسها الخاصة في التحضير للشخصيات، وروت كيف وبّختها "السندريلا" ذات مرة حين حاولت مراقبتها عن قرب قبل أن تحتويها بحنان فيما بعد.
تجربة "الأسطورة"
عن مشاركتها في مسلسل "الأسطورة" مع محمد رمضان، أشارت فردوس إلى أن العمل حمل رسالة متوازنة بين الثواب والعقاب، معتبرة أنه شكل تجربة مختلفة في مسيرتها رغم تقديمه لها قبل اكتمال السيناريو.
بينما كشفت عن سر استمرار زواجها من المخرج محمد فاضل وهو احترام كل منهما لمساحة الآخر الفنية، فلكل منهما رؤيته الإبداعية المستقلة، وهو ما أسهم في دوام العلاقة وحفاظهما على عطائهما الفني.