تعمل الصين على تصنيع وتركيب روبوتات المصانع بوتيرة أسرع بكثير من أي دولة أخرى، إذ أصبحت الدولة صاحبة العدد الأعلى من الروبوتات بفارق كبير مقارنة بالبلدان الأخرى، ما يُعزّز الدور العالمي المهيمن لبكين في قطاع التصنيع.
غزو الروبوتات
وفقًا لتقرير صدر اليوم الخميس، عن الاتحاد الدولي للروبوتات -مجموعة تجارية غير ربحية لمُصنّعي الروبوتات الصناعية- كان هناك أكثر من مليوني روبوت تعمل في المصانع الصينية، العام الماضي، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
ووجد التقرير أن المصانع في الصين ثبّتت ما يقرب من 300 ألف روبوت جديد، العام الماضي، أي أكثر من بقية دول العالم مُجتمعة، بينما ثبّتت المصانع الأمريكية 34 ألف روبوت.
وفي حين أن المصانع الصينية تستخدم المزيد من الروبوتات، إلا أنها تحسّنت أيضًا في تصنيعها. واستخدمت الحكومة رأس المال العام وتوجيهات السياسات لتحفيز الشركات الصينية لتصبح رائدة في مجال الروبوتات وغيرها من التقنيات المتقدمة مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
خطة ممنهجة
على مدار العقد الماضي، شرعت الصين في حملة واسعة النطاق لاستخدام المزيد من الروبوتات في مصانعها، لتصبح صانعًا رئيسيًا للروبوتات، ودمج هذه الصناعة مع التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال ليان جاي سو، كبير المحللين في شركة أومديا للأبحاث التقنية: "إن الشركات الصينية استفادت من دفعة وطنية تعكس كيفية نمو صناعتي السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي في البلاد".
وأضاف: "هذه ليست مصادفة، استغرق الأمر سنوات عديدة من الاستثمار من قبل الشركات الصينية".
وقامت المصانع في الصين بتركيب أكثر من 150 ألف روبوت سنويًا منذ عام 2017، وفي الوقت نفسه، تضخم إنتاج التصنيع.
وبحلول بداية هذا العام، كانت المصانع في الصين تُنتج ما يقرب من ثلث جميع السلع المصنعة بجميع أنحاء العالم، أي أكثر من الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا مجتمعة.
الأكثر عالميًا
ارتفعت حصة الصين من صناعة الروبوتات العالمية، العام الماضي، إلى ثلث العرض العالمي، مقابل الربع عام 2023، وفقًا لاتحاد الروبوتات.
أما اليابان، التي كانت تتصدر السوق سابقًا، فانخفضت حصتها إلى 29% من السوق العالمية، بعد أن كانت 38% في العام السابق.
حتى العام الماضي، كانت الصين تُركّب روبوتات مستوردة في مصانعها أكثر من الروبوتات المصنعة محليًا. لكن في العام الماضي، كان ما يقرب من ثلاثة أخماس الروبوتات المُركّبة في الصين مُصنّعة محليًا أيضًا.
إجمالًا، يبلغ عدد الروبوتات العاملة في مصانع الصين خمسة أضعاف عدد الروبوتات في الولايات المتحدة. ولا تشمل بيانات الاتحاد الروبوتات الشبيهة بالبشر، وهي الآلات ثنائية الأرجل التي لا تزال في مراحلها التجريبية إلى حد كبير.