الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أولهم هندي.. فرنسا وبريطانيا تبدآن تنفيذ برنامج إبعاد المهاجرين

  • مشاركة :
post-title
أسرة من المهاجرين تحاول الوصول عبر البحر إلى المملكة المتحدة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أصبح رجل هندي أول مهاجر على متن قارب صغير، يتم ترحيله من المملكة المتحدة إلى فرنسا بموجب الاتفاق الجديد "واحد يدخل وواحد يخرج"، الذي يسمح بدخول مهاجر واحد وخروج آخر، حيث بدأت الحكومة البريطانية أخيرًا في التغلب على العقبات القانونية لتنفيذ هذه السياسة.

وحسب ما نقلت صحيفة "ذا تليجراف"، سيتم منح المهاجر الهندي فرصة العودة إلى الهند بموجب سياسة الإبعاد الطوعي الفرنسية، التي تعرض دفع تذكرة الطيران، بالإضافة إلى 2100 جنيه إسترليني.

ووفقًا لمصدر حكومي مُطّلع على قضيته، لم يُقدّم الرجل، الذي لم يُكشف عن اسمه، والذي وصل إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير الشهر الماضي، أي دعاوى قضائية لتجنب ترحيله، وهذا على عكس العديد من المهاجرين الآخرين الذين حاولت وزارة الداخلية البريطانية ترحيلهم هذا الأسبوع وفشلت في ذلك.

وتعززت آمال حكومة كير ستارمر في تجاوز العقبات القانونية، عندما رفض قاضٍ في المحكمة العليا طلبًا بمنع ترحيل رجل إريتري مساء الخميس، وسيُرحَّل المهاجر بعد فشل محاولته الأخيرة لتأجيل ترحيله.

كان القاضي نفسه قد منح مهلة مؤقتة لمدة 14 يومًا لترحيل إريتري آخر لإعطائه مهلة لتقديم أدلة تدعم ادعائه بأنه ضحية للعبودية الحديثة. ومع ذلك، سارعت وزيرة الداخلية، شابانا محمود، إلى إعادة صياغة التوجيهات القانونية لمنع المهاجرين من استخدام نفس الأسلوب.

مهاجرين غير شرعيين بين بريطانيا وفرنسا
العبودية الحديثة

تعليقًا على الترحيل، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن ترحيل المهاجر الهندي، الخميس، أثبت نجاح خطة "واحد يدخل وواحد يخرج" مع فرنسا بعد ثلاثة أيام مُتتالية لم تُرحّل فيها وزارة الداخلية أي مهاجرين؛ بسبب مزاعم تتعلق بحقوق الإنسان والعبودية الحديثة.

وأضاف أنه على الرغم من أنها "خطوة مهمة إلى الأمام"، إلا أن بريطانيا وفرنسا بحاجة إلى "تكثيفها على نطاق واسع" لنجاح الخطة في ردع المهاجرين عن عبور القناة الإنجليزية.

ولا تزال هناك شكوك كبيرة حول ما إذا كان من الممكن تنفيذ الخطة على النطاق المطلوب لردع المهاجرين عن العبور.

ومن المتوقع أن تصل يوم السبت رحلة تقل أول طالبي اللجوء من فرنسا إلى المملكة المتحدة بموجب الشروط المتبادلة للاتفاق، وتستعد المملكة المتحدة لأن تكون الأعداد أكبر من أولئك الذين يتم ترحيلهم في الاتجاه الآخر.

وكانت شابانا قد أعادت صياغة قواعد وزارة الداخلية لمنع المهاجرين من الطعن في رفض طلبات العبودية الحديثة، وتهدف هذه الخطوة إلى منع المهاجرين من اللجوء إلى الطعون المتكررة لتأخير ترحيلهم. وبدلاً من ذلك، يتعين عليهم الشروع في إجراءات قانونية رسمية، وهو ما يمكن اتخاذه في دولة أخرى، بما في ذلك فرنسا.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية: "لقد كانت وزيرة الداخلية واضحة، وسنضع حدًا للمطالبات المُلحّة التي تُقدّم في اللحظات الأخيرة من المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون التهرب من الترحيل".

وأضاف: "لقد حدّثنا سياسة إعادة النظر في قرارات العبودية الحديثة حتى لا يستغلّ المهاجرون غير الشرعيين كرم هذا البلد. نحن نقوم بمراجعة نظام العبودية الحديثة في المملكة المتحدة لمنع المهاجرين غير النظاميين من إساءة استخدام النظام مع ضمان حصولنا على الحماية المناسبة لأولئك الذين يحتاجون إليها."

شابانا محمود وزيرة الداخلية البريطانية
انتقادات وتحدٍ

مع التغييرات التي أدخلتها وزيرة الداخلية الجديدة لحزب العمال على قرارات العبودية الحديثة، انتقدت هيئة مكافحة العبودية في المملكة المتحدة شابانا؛ بسبب ما وصفته بـ "إساءة استخدام النظام"، واتهمتها بتعريض حياة الآخرين للخطر.

ونقلت "ذا تليجراف" عن إليانور ليونز، مفوضة مكافحة العبودية المستقلة والمستشارة السابقة للحكومة المحافظة السابقة، أن تصريحات وزيرة الداخلية سيكون لها "تأثير حقيقي" على ضحايا الاستغلال، وقد تردع الضحايا الحقيقيين للعبودية الحديثة عن التقدم.

مع هذا، وتعليقًا على إبعاد أول مهاجر بموجب الاتفاق المتبادل مع فرنسا، قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود: "هذه خطوة أولى مهمة لتأمين حدودنا، إنها تبعث برسالة إلى العابرين في قوارب صغيرة: إذا دخلتم المملكة المتحدة بشكل غير قانوني، فسنسعى لإبعادكم".

وأضافت: "سأستمر في تحدي أي محاولات مزعجة في اللحظة الأخيرة لإحباط الترحيل في المحاكم"، مؤكدة أن المملكة المتحدة "ستلعب دائمًا دورها في مساعدة أولئك الذين يفرون حقًا من الاضطهاد، ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال طرق آمنة وقانونية ومُدارة، وليس المعابر الخطرة".