يُعرض اليوم الأربعاء، لأول مرة خارج المسابقة الرسمية في مهرجان فينسيا السينمائي الفيلم الوثائقي "مذكرات مجرم حقيقي" للمخرج ألكسندر رودنيانسكي.
الفيلم، الذي أخرجه أندريه ألفيروف، يشهد أيضًا عودة ألكسندر رودنيانسكي إلى الإخراج بعد غياب 31 عامًا، إذ تشمل أعمال رودنيانسكي الإنتاجية أفلامًا مرشحة لجوائز الأوسكار مثل "ليفياثان" و"بلا حب"، و"بينبول" الحائز على جائزة مهرجان كان السينمائي، وفيلم "اليتيم" للمخرج لازلو نيميس، الذي عُرض لأول مرة أيضًا في فينسيا، العام الجاري.
ولد "رودنيانسكي" في العاصمة الأوكرانية كييف، وحكمت عليه محكمة روسية غيابيًا بالسجن لمدة 8 سنوات ونصف السنة، بسبب موقفه المناهض للحرب.
في فيلمه، يتأمل "رودنيانسكي" أحداثًا رئيسية في تاريخ أوكرانيا وكيف أثرت عليه وعلى عائلته والاستفتاء على استقلال أوكرانيا، والإعدام الجماعي لليهود في بابين يار، وكارثة تشيرنوبيل، وانهيار الاتحاد السوفيتي، وانسحاب القوات السوفيتية من ألمانيا، وبالطبع الحرب الروسية التي بدأت 24 فبراير 2022.
لا يركز سرد "رودنيانسكي" على الأحداث نفسها، بل على مصائر البشر، إذ يستخدم لقطات من أفلامه الوثائقية وأفلام عائلته ليروي قصة جديدة وإنسانية عميقة.
قال "رودنيانسكي": "فيلم "مذكرات مجرم حقيقي" هو محاولتي الشخصية لوضع الحرب الدائرة بأوكرانيا في سياق أوسع وأكثر حميمية بالتعاون مع الناقد السينمائي الأوكراني البارز أندريه ألفيروف، حيث صوّرنا عدة قصص من الحرب الدائرة في أوكرانيا اليوم، ودمجناها مع ما صوّرته في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي".
وتابع: في هذا الفيلم، أُصوّر الحرب كلعنة مُستمرة - لعنة لم تُشكّل حياتي فحسب، بل حياة أطفالي ووالدي وأجدادي، هي قصة صراع لا ينتهي - وأمل عميق ودائم بأن تنتهي الحرب يومًا ما.